السبت، 17 أبريل 2021

د . هادي حسن عليوي

الانقلاب الثاني.. أعاد العراق الى الإحتلال البريطاني التام

(صراع السلطة بين عبد الاله ورشيد عالي الكيلاني):

د . هادي حسن عليوي

أولاً: من هو عبد الاله ؟

ـ هو عبد الإله بن الملك علي بن الشريف حسين الهاشمي.. ولد في مدينة الطائف في الحجاز14 كانون الاول / نوفمبر / العام 1913.. وهو ابن ملك الحجاز علي بن حسين شقيق الملك فيصل الأول.

ـ التجأ الملك علي عائلته الى مصر بعد اسقاط العائلة السعودية المنافسة للعائلة الهاشمية لمقاليد الأمور في الحجاز وشبه الجزيرة العربية.. واقامة المملكة العربية السعودية بدلا عنها.  

ـ تلقى عبد الإله علومه في كلية فكتوريا في الإسكندرية بمصر. 

زوجاته:

ـ كان عبد الاله يتمنى أن يرزق ولداً.. وكانت هذه الأمنية وراء زواجه لثلاث مرات.. وزوجاته هنً:

1ـ ملك فيظي: مصرية الجنسية.. تزوجها العام 1935.. وطلقها في نفس العام.

2ـ فائزة كمال الطرابلسي: مصرية الجنسية.. تزوجها في العام 1948.. وطلقها في 1950.

3ـ هيام محمد حبيب: (ابنة أمير ربيعة الشيخ محمد حبيب).. عراقية الجنسية.. تزوجها في 15 حزيران / يونيو / 1956. 

ـ نجت الزوجة الثالثة (الاخيرة) من القتل بأعجوبة في مجزرة قصر الرحاب صبيحة 14 تموز / يوليو / 1958..  بعد أن أُصيبت بجروح.. وتم إنقاذها ومعالجتها من قبل بعض الجنود من أبناء عشيرتها.

وصي على عرش العراق:

ـ نصبت العائلة المالكة العراقية الأمير عبد الإله وصياً على العرش.. بسبب صغر سن الملك فيصل الثاني في العام 1939. 

راتب عبد الاله:

ـ رفضت الحكومة العراقية صرف راتب للأمير عبد ألاله" شقيق الملكة عالية".. لأنه كان غير متجنس بالجنسية العراقية.

ـ وعندما اكتسب الجنسية العراقية ظل بلا راتب.. على الرغم من انه كان الوصي على عرش العراق.. منذ مصرع الملك عازي في نيسان / أبريل / العام / 1939.. لكون الملك فيصل الثاني كان طفلاً.

ـ بعد فشل حركة رشيد عالي الكيلاني في أيار / مايس / العام 1941 تقرر صرف راتب شهري للأمير عبد الإله (180) دينار.

ـ العام 1953 تم تتويج الملك فيصل الثاني ملكا على العراق.. فانتهت وصاية عبد الإله على العرش.. مع ذلك تم تعيينه وليا لعهد المملكة العراقية.

ثانياً: من هو رشيد عالي الكيلاني؟  
هو سياسي عراقي ورمز من الرموز العراقية.. شغل منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات أثناء العهد الملكي في العراق.. حيث كان رئيسًا للوزراء في الأعوام 1933، 1940، 1941. 

ـ اشتهر الكيلاني بمناهضته للإنكليز.. ودعوته لتحرير الدول العربية من المستعمر.. وتحقيق الوحدة فيما بينها.

نشأته

ـ ولد في الكيلاني في بعقوبة في محافظة ديالى من عائلة سياسية لامعة.. حيث كان من أقرباء عبد الرحمن الكيلاني النقيب.. أول رئيس للوزراء في العراق.

ـ عند تأسيس الحكومة العراقية.. العام 1921.. تم تعينه حاكمًاً (قاضياً) في محكمة التمييز والاستئناف.. ثم أصبح أستاذًا في كلية الحقوق.

ـ بدأ حياته السياسية متنقلا بين: إسطنبول.. وبغداد.. والبصرة.. والموصل.. من خلال عمله في الجمعيات السرية التي كانت تنادي باستقلال العراق والوطن العربي عن الدولة العثمانية.

1ـ العام 1924 رشح وزيرا للعدل في حكومة ياسين الهاشمي.

2ـ العام 1925.. رشح وزيرًا للداخلية في وزارة عبد المحسن السعدون الثانية.

3ـ العام1933.. أصبح رئيسا للديوان الملكي في عهد الملك غازي الأول.

ـ كان الكيلاني سياسيًا ذو توجهات قومية عربية.. وكان من المعارضين لأي تدخل لبريطانيا في شؤون العراق.

حكومة الإنقاذ الوطني:

ـ شكل الكيلاني وزارته الجديدة.. التي سميت بحكومة الإنقاذ الوطني.. خلال الحرب العالمية الثانية في أيار/ مايس / العام 1941.. من الضباط القدامى من زملائه في الجمعيات السرية التي كانت تدعو لاستقلال العراق.. وهم القادة الأربعة المعروفين بالمربع الذهبي.. برئاسة العقيد صلاح الدين الصباغ.. وهم:
ـ فهمي سعيد... ومحمود سلمان ... وكامل شبيب... ويونس السبعاوي..( محمد يونس السبعاوي هو صحفي سياسي عراقي شغل مناصب وزارية خلال العهد الملكي في العراق.. وانتسب الى جماعة الاهالي).

ـ كان من ورائهم العديد من القيادات العسكرية.. مثل: العقيد عبد الوهاب الشيخ علي الغصيبة... المقدم عبد العزيز الشيخ علي..

 ـ شيئا فشيئًا تبنى الكيلاني إجراءات مناهضة لبريطانيا ذات اليد الطولى في العراق.

ـ أعتمد بشكل كبير مع حليفهِ مفتي القدس الشيخ أمين الحسيني على انتصار دول المحور في الحرب العالمية الثانية.

ـ متنً علاقاته بألمانيا وإيطاليا.. وزار ألمانيا وألتقى بهتلر.

 ـ أنشأ من برلين محطة إذاعة عربية سميت إذاعة "حيو العرب من برلين " (إذاعة برلين العربية).

ـ التي كان يديرها الإعلامي العراقي المعروف يونس بحري.

ـ كانت الاذاعة: تدعو لنصرة العرب.. وتحرير الدول 
العربية التي كانت تحت الهيمنة البريطانية والفرنسية.

ـ كما كانت ضد سياسة الهجرات اليهودية المتعاظمة إلى فلسطين.

ـ استطاع هتلر اقناع الكيلاني بأنه لا توجد أية أطماع لألمانيا في العراق أو أي دولة عربية.. بدليل لم تحتل ألمانيا أي من الولايات العربية بعد انهيار الدولة العثمانية.

ـ تشجع الكيلاني للعب دور الزعيم العربي مع رفيقه أمين الحسيني.. وأخذ يطلق التصريحات والبيانات للقادة والجيوش العربية بضرورة الانتفاض ضد الهيمنة البريطانية والفرنسية. 

عبد الاله يسقط رشيد عالي الكيلاني:

ـ لم يستطع عبد الاله الوصي على العرش مقاومة التيار العربي في وزارة الكيلاني الذي لم يسمح للقوات البريطانية باستخدام الأراضي العراقية أثناء الحرب العالمية الثانية ضد دول المحور.

ـ ورفض الدعوات التي وجهت إليه بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيطاليا التي كانت حليفة لألمانيا أثناء الحرب.

ـ أرسل الكيلاني ناجي شوكت ليعقد صفقة سرية مع الألمان من خلال السفير الألماني في تركيا.

ـ كل هذه المواقف السياسية أدت إلى فرض حصار اقتصادي على العراق من قبل بريطانيا. 

ـ أظهر عبد الإله تأييده للسياسة البريطانية.. وعداءه لقادة الثورة.. فغادر بغداد سراً إلى الحبانية.. ومنها إلى البصرة.

ـ مما فسح المجال لتنصيب الشريف شرف وصيا على العرش بدلاً عن الاميرعبد الاله. 

ـ نتيجة لهذه الأحداث نزلت القوات البريطانية في مدينة البصرة.. وتوجهت نحو العاصمة بغداد.. بناءً على طلب عبد الاله.

ـ اصطدم الجيشان العراقي والبريطاني في معارك دامية بدأت في الثاني من أيار /مايس/ 1941.. وانتهت في الثلاثين منه.

ـ بانتصار القوات البريطانية واحتلال  بغداد احتلالا تاماً.. واعدام رجالات الثورة.

 فيما اختفى رشيد الكيلاني.. ولجأ إلى المملكة العربية السعودية.

الكيلاني.. وثورة 14 تموز 1958:

ـ بقيً الكيلاني في السعودية إلى أن اطيح بالنظام الملكي في العراق في ثورة 14 يوليو / تموز 1958.. حيث عاد الكيلاني إلى العراق وبلغ من العمر 66 عاما.

ـ أخذ ينتقد سياسة رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم الفردية..  وحوكم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم مع مجموعة من السياسيين.

ـ ثبتت براءته واطلق سراحه وترك العراق

الوصي في عهده الجديد:

ـ أعيد الوصي المعزول.. واعتقل وفصل الكثير من الضباط والموظفين وغيرهم.

ـ كما أوقفت صدور الصحف المؤيدة للثورة.

ـ العام 1953 توج فيصل الثاني ملكا. 

ـ ترك عبد الإله منصب الوصاية.. مكتفيا بولاية العهد التي تقلدها منذ 1943. 

ـ لم يلقً عبد الإله تأييداً شعبياً. 

ـ ولم يلقى تأييدا من النخب السياسية الوطنية أيضا.

ـ بسبب بعض سلوكياته وثقافته وميله الجارف للسياسة البريطانية. 
مقتله:

ـ قُتل عبد الاله صبيحة يوم 14 من تموز يوليو 1958..  بنيران مهاجمي قصر الرحاب.. ومعه جميع أفراد عائلته بمن فيهم الملك فيصل الثاني.

ـ تم نقل الجثامين إلى دائرة الطب العدلي في المستشفى المدني في الباب المعظم.. حيث ووريت جثث النساء في المقبرة المجاورة.. واحيل باقي الجرحى إلى مستشفى الرشيد العسكري.. عدا جثة الأمير عبد الاله التي تم سحلها ثم تعليقها على باب وزارة الدفاع في نفس المكان الذي اصدر اوامره بإعدام الضباط الاربعة الوزراء في ثورة رشيد عالي باشا الكيلاني العام 1941.

د.هادي حسن عليوي

الانقلاب الثاني.. أعاد العراق الى الإحتلال البريطاني التام

(صراع السلطة بين عبد الاله ورشيد عالي الكيلاني):

د . هادي حسن عليوي

أولاً: من هو عبد الاله ؟

ـ هو عبد الإله بن الملك علي بن الشريف حسين الهاشمي.. ولد في مدينة الطائف في الحجاز14 كانون الاول / نوفمبر / العام 1913.. وهو ابن ملك الحجاز علي بن حسين شقيق الملك فيصل الأول.

ـ التجأ الملك علي عائلته الى مصر بعد اسقاط العائلة السعودية المنافسة للعائلة الهاشمية لمقاليد الأمور في الحجاز وشبه الجزيرة العربية.. واقامة المملكة العربية السعودية بدلا عنها.  

ـ تلقى عبد الإله علومه في كلية فكتوريا في الإسكندرية بمصر. 

زوجاته:

ـ كان عبد الاله يتمنى أن يرزق ولداً.. وكانت هذه الأمنية وراء زواجه لثلاث مرات.. وزوجاته هنً:

1ـ ملك فيظي: مصرية الجنسية.. تزوجها العام 1935.. وطلقها في نفس العام.

2ـ فائزة كمال الطرابلسي: مصرية الجنسية.. تزوجها في العام 1948.. وطلقها في 1950.

3ـ هيام محمد حبيب: (ابنة أمير ربيعة الشيخ محمد حبيب).. عراقية الجنسية.. تزوجها في 15 حزيران / يونيو / 1956. 

ـ نجت الزوجة الثالثة (الاخيرة) من القتل بأعجوبة في مجزرة قصر الرحاب صبيحة 14 تموز / يوليو / 1958..  بعد أن أُصيبت بجروح.. وتم إنقاذها ومعالجتها من قبل بعض الجنود من أبناء عشيرتها.

وصي على عرش العراق:

ـ نصبت العائلة المالكة العراقية الأمير عبد الإله وصياً على العرش.. بسبب صغر سن الملك فيصل الثاني في العام 1939. 

راتب عبد الاله:

ـ رفضت الحكومة العراقية صرف راتب للأمير عبد ألاله" شقيق الملكة عالية".. لأنه كان غير متجنس بالجنسية العراقية.

ـ وعندما اكتسب الجنسية العراقية ظل بلا راتب.. على الرغم من انه كان الوصي على عرش العراق.. منذ مصرع الملك عازي في نيسان / أبريل / العام / 1939.. لكون الملك فيصل الثاني كان طفلاً.

ـ بعد فشل حركة رشيد عالي الكيلاني في أيار / مايس / العام 1941 تقرر صرف راتب شهري للأمير عبد الإله (180) دينار.

ـ العام 1953 تم تتويج الملك فيصل الثاني ملكا على العراق.. فانتهت وصاية عبد الإله على العرش.. مع ذلك تم تعيينه وليا لعهد المملكة العراقية.

ثانياً: من هو رشيد عالي الكيلاني؟  
هو سياسي عراقي ورمز من الرموز العراقية.. شغل منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات أثناء العهد الملكي في العراق.. حيث كان رئيسًا للوزراء في الأعوام 1933، 1940، 1941. 

ـ اشتهر الكيلاني بمناهضته للإنكليز.. ودعوته لتحرير الدول العربية من المستعمر.. وتحقيق الوحدة فيما بينها.

نشأته

ـ ولد في الكيلاني في بعقوبة في محافظة ديالى من عائلة سياسية لامعة.. حيث كان من أقرباء عبد الرحمن الكيلاني النقيب.. أول رئيس للوزراء في العراق.

ـ عند تأسيس الحكومة العراقية.. العام 1921.. تم تعينه حاكمًاً (قاضياً) في محكمة التمييز والاستئناف.. ثم أصبح أستاذًا في كلية الحقوق.

ـ بدأ حياته السياسية متنقلا بين: إسطنبول.. وبغداد.. والبصرة.. والموصل.. من خلال عمله في الجمعيات السرية التي كانت تنادي باستقلال العراق والوطن العربي عن الدولة العثمانية.

1ـ العام 1924 رشح وزيرا للعدل في حكومة ياسين الهاشمي.

2ـ العام 1925.. رشح وزيرًا للداخلية في وزارة عبد المحسن السعدون الثانية.

3ـ العام1933.. أصبح رئيسا للديوان الملكي في عهد الملك غازي الأول.

ـ كان الكيلاني سياسيًا ذو توجهات قومية عربية.. وكان من المعارضين لأي تدخل لبريطانيا في شؤون العراق.

حكومة الإنقاذ الوطني:

ـ شكل الكيلاني وزارته الجديدة.. التي سميت بحكومة الإنقاذ الوطني.. خلال الحرب العالمية الثانية في أيار/ مايس / العام 1941.. من الضباط القدامى من زملائه في الجمعيات السرية التي كانت تدعو لاستقلال العراق.. وهم القادة الأربعة المعروفين بالمربع الذهبي.. برئاسة العقيد صلاح الدين الصباغ.. وهم:
ـ فهمي سعيد... ومحمود سلمان ... وكامل شبيب... ويونس السبعاوي..( محمد يونس السبعاوي هو صحفي سياسي عراقي شغل مناصب وزارية خلال العهد الملكي في العراق.. وانتسب الى جماعة الاهالي).

ـ كان من ورائهم العديد من القيادات العسكرية.. مثل: العقيد عبد الوهاب الشيخ علي الغصيبة... المقدم عبد العزيز الشيخ علي..

 ـ شيئا فشيئًا تبنى الكيلاني إجراءات مناهضة لبريطانيا ذات اليد الطولى في العراق.

ـ أعتمد بشكل كبير مع حليفهِ مفتي القدس الشيخ أمين الحسيني على انتصار دول المحور في الحرب العالمية الثانية.

ـ متنً علاقاته بألمانيا وإيطاليا.. وزار ألمانيا وألتقى بهتلر.

 ـ أنشأ من برلين محطة إذاعة عربية سميت إذاعة "حيو العرب من برلين " (إذاعة برلين العربية).

ـ التي كان يديرها الإعلامي العراقي المعروف يونس بحري.

ـ كانت الاذاعة: تدعو لنصرة العرب.. وتحرير الدول 
العربية التي كانت تحت الهيمنة البريطانية والفرنسية.

ـ كما كانت ضد سياسة الهجرات اليهودية المتعاظمة إلى فلسطين.

ـ استطاع هتلر اقناع الكيلاني بأنه لا توجد أية أطماع لألمانيا في العراق أو أي دولة عربية.. بدليل لم تحتل ألمانيا أي من الولايات العربية بعد انهيار الدولة العثمانية.

ـ تشجع الكيلاني للعب دور الزعيم العربي مع رفيقه أمين الحسيني.. وأخذ يطلق التصريحات والبيانات للقادة والجيوش العربية بضرورة الانتفاض ضد الهيمنة البريطانية والفرنسية. 

عبد الاله يسقط رشيد عالي الكيلاني:

ـ لم يستطع عبد الاله الوصي على العرش مقاومة التيار العربي في وزارة الكيلاني الذي لم يسمح للقوات البريطانية باستخدام الأراضي العراقية أثناء الحرب العالمية الثانية ضد دول المحور.

ـ ورفض الدعوات التي وجهت إليه بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيطاليا التي كانت حليفة لألمانيا أثناء الحرب.

ـ أرسل الكيلاني ناجي شوكت ليعقد صفقة سرية مع الألمان من خلال السفير الألماني في تركيا.

ـ كل هذه المواقف السياسية أدت إلى فرض حصار اقتصادي على العراق من قبل بريطانيا. 

ـ أظهر عبد الإله تأييده للسياسة البريطانية.. وعداءه لقادة الثورة.. فغادر بغداد سراً إلى الحبانية.. ومنها إلى البصرة.

ـ مما فسح المجال لتنصيب الشريف شرف وصيا على العرش بدلاً عن الاميرعبد الاله. 

ـ نتيجة لهذه الأحداث نزلت القوات البريطانية في مدينة البصرة.. وتوجهت نحو العاصمة بغداد.. بناءً على طلب عبد الاله.

ـ اصطدم الجيشان العراقي والبريطاني في معارك دامية بدأت في الثاني من أيار /مايس/ 1941.. وانتهت في الثلاثين منه.

ـ بانتصار القوات البريطانية واحتلال  بغداد احتلالا تاماً.. واعدام رجالات الثورة.

 فيما اختفى رشيد الكيلاني.. ولجأ إلى المملكة العربية السعودية.

الكيلاني.. وثورة 14 تموز 1958:

ـ بقيً الكيلاني في السعودية إلى أن اطيح بالنظام الملكي في العراق في ثورة 14 يوليو / تموز 1958.. حيث عاد الكيلاني إلى العراق وبلغ من العمر 66 عاما.

ـ أخذ ينتقد سياسة رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم الفردية..  وحوكم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم مع مجموعة من السياسيين.

ـ ثبتت براءته واطلق سراحه وترك العراق

الوصي في عهده الجديد:

ـ أعيد الوصي المعزول.. واعتقل وفصل الكثير من الضباط والموظفين وغيرهم.

ـ كما أوقفت صدور الصحف المؤيدة للثورة.

ـ العام 1953 توج فيصل الثاني ملكا. 

ـ ترك عبد الإله منصب الوصاية.. مكتفيا بولاية العهد التي تقلدها منذ 1943. 

ـ لم يلقً عبد الإله تأييداً شعبياً. 

ـ ولم يلقى تأييدا من النخب السياسية الوطنية أيضا.

ـ بسبب بعض سلوكياته وثقافته وميله الجارف للسياسة البريطانية. 
مقتله:

ـ قُتل عبد الاله صبيحة يوم 14 من تموز يوليو 1958..  بنيران مهاجمي قصر الرحاب.. ومعه جميع أفراد عائلته بمن فيهم الملك فيصل الثاني.

ـ تم نقل الجثامين إلى دائرة الطب العدلي في المستشفى المدني في الباب المعظم.. حيث ووريت جثث النساء في المقبرة المجاورة.. واحيل باقي الجرحى إلى مستشفى الرشيد العسكري.. عدا جثة الأمير عبد الاله التي تم سحلها ثم تعليقها على باب وزارة الدفاع في نفس المكان الذي اصدر اوامره بإعدام الضباط الاربعة الوزراء في ثورة رشيد عالي باشا الكيلاني العام 1941.

الدكتور هادئ حسن عليوي

الانقلاب الثاني.. أعاد العراق الى الإحتلال البريطاني التام

(صراع السلطة بين عبد الاله ورشيد عالي الكيلاني):

د . هادي حسن عليوي

أولاً: من هو عبد الاله ؟

ـ هو عبد الإله بن الملك علي بن الشريف حسين الهاشمي.. ولد في مدينة الطائف في الحجاز في 14 كانون الاول / نوفمبر / العام 1913.. وهو ابن ملك الحجاز علي بن حسين شقيق الملك فيصل الأول.

ـ التجأ الملك علي عائلته الى مصر بعد اسقاط العائلة السعودية المنافسة للعائلة الهاشمية لمقاليد الأمور في الحجاز وشبه الجزيرة العربية.. واقامة المملكة العربية السعودية بدلا عنها.  

ـ تلقى عبد الإله علومه في كلية فكتوريا في الإسكندرية بمصر. 

زوجاته:

ـ كان عبد الاله يتمنى أن يرزق ولداً.. وكانت هذه الأمنية وراء زواجه لثلاث مرات.. وزوجاته هنً:

1ـ ملك فيظي: مصرية الجنسية.. تزوجها العام 1935.. وطلقها في نفس العام.

2ـ فائزة كمال الطرابلسي: مصرية الجنسية.. تزوجها في العام 1948.. وطلقها في 1950.

3ـ هيام محمد حبيب: (ابنة أمير ربيعة الشيخ محمد حبيب).. عراقية الجنسية.. تزوجها في 15 حزيران / يونيو / 1956. 

ـ نجت الزوجة الثالثة (الاخيرة) من القتل بأعجوبة في مجزرة قصر الرحاب صبيحة 14 تموز / يوليو / 1958..  بعد أن أُصيبت بجروح.. وتم إنقاذها ومعالجتها من قبل بعض الجنود من أبناء عشيرتها.

وصي على عرش العراق:

ـ نصبت العائلة المالكة العراقية الأمير عبد الإله وصياً على العرش.. بسبب صغر سن الملك فيصل الثاني في العام 1939. 

راتب عبد الاله:

ـ رفضت الحكومة العراقية صرف راتب للأمير عبد ألاله" شقيق الملكة عالية".. لأنه كان غير متجنس بالجنسية العراقية.

ـ وعندما اكتسب الجنسية العراقية ظل بلا راتب.. على الرغم من انه كان الوصي على عرش العراق.. منذ مصرع الملك عازي في نيسان / أبريل / العام / 1939.. لكون الملك فيصل الثاني كان طفلاً.

ـ بعد فشل حركة رشيد عالي الكيلاني في أيار / مايس / العام 1941 تقرر صرف راتب شهري للأمير عبد الإله (180) دينار.

ـ العام 1953 تم تتويج الملك فيصل الثاني ملكا على العراق.. فانتهت وصاية عبد الإله على العرش.. مع ذلك تم تعيينه وليا لعهد المملكة العراقية.

ثانياً: من هو رشيد عالي الكيلاني؟  
هو سياسي عراقي ورمز من الرموز العراقية.. شغل منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات أثناء العهد الملكي في العراق.. حيث كان رئيسًا للوزراء في الأعوام 1933، 1940، 1941. 

ـ اشتهر الكيلاني بمناهضته للإنكليز.. ودعوته لتحرير الدول العربية من المستعمر.. وتحقيق الوحدة فيما بينها.

نشأته

ـ ولد في الكيلاني في بعقوبة في محافظة ديالى من عائلة سياسية لامعة.. حيث كان من أقرباء عبد الرحمن الكيلاني النقيب.. أول رئيس للوزراء في العراق.

ـ عند تأسيس الحكومة العراقية.. العام 1921.. تم تعينه حاكمًاً (قاضياً) في محكمة التمييز والاستئناف.. ثم أصبح أستاذًا في كلية الحقوق.

ـ بدأ حياته السياسية متنقلا بين: إسطنبول.. وبغداد.. والبصرة.. والموصل.. من خلال عمله في الجمعيات السرية التي كانت تنادي باستقلال العراق والوطن العربي عن الدولة العثمانية.

1ـ العام 1924 رشح وزيرا للعدل في حكومة ياسين الهاشمي.

2ـ العام 1925.. رشح وزيرًا للداخلية في وزارة عبد المحسن السعدون الثانية.

3ـ العام1933.. أصبح رئيسا للديوان الملكي في عهد الملك غازي الأول.

ـ كان الكيلاني سياسيًا ذو توجهات قومية عربية.. وكان من المعارضين لأي تدخل لبريطانيا في شؤون العراق.

حكومة الإنقاذ الوطني:

ـ شكل الكيلاني وزارته الجديدة.. التي سميت بحكومة الإنقاذ الوطني.. خلال الحرب العالمية الثانية في أيار/ مايس / العام 1941.. من الضباط القدامى من زملائه في الجمعيات السرية التي كانت تدعو لاستقلال العراق.. وهم القادة الأربعة المعروفين بالمربع الذهبي.. برئاسة العقيد صلاح الدين الصباغ.. وهم:
ـ فهمي سعيد... ومحمود سلمان ... وكامل شبيب... ويونس السبعاوي..( محمد يونس السبعاوي هو صحفي سياسي عراقي شغل مناصب وزارية خلال العهد الملكي في العراق.. وانتسب الى جماعة الاهالي).

ـ كان من ورائهم العديد من القيادات العسكرية.. مثل: العقيد عبد الوهاب الشيخ علي الغصيبة... المقدم عبد العزيز الشيخ علي..

 ـ شيئا فشيئًا تبنى الكيلاني إجراءات مناهضة لبريطانيا ذات اليد الطولى في العراق.

ـ أعتمد بشكل كبير مع حليفهِ مفتي القدس الشيخ أمين الحسيني على انتصار دول المحور في الحرب العالمية الثانية.

ـ متنً علاقاته بألمانيا وإيطاليا.. وزار ألمانيا وألتقى بهتلر.

 ـ أنشأ من برلين محطة إذاعة عربية سميت إذاعة "حيو العرب من برلين " (إذاعة برلين العربية).

ـ التي كان يديرها الإعلامي العراقي المعروف يونس بحري.

ـ كانت الاذاعة: تدعو لنصرة العرب.. وتحرير الدول 
العربية التي كانت تحت الهيمنة البريطانية والفرنسية.

ـ كما كانت ضد سياسة الهجرات اليهودية المتعاظمة إلى فلسطين.

ـ استطاع هتلر اقناع الكيلاني بأنه لا توجد أية أطماع لألمانيا في العراق أو أي دولة عربية.. بدليل لم تحتل ألمانيا أي من الولايات العربية بعد انهيار الدولة العثمانية.

ـ تشجع الكيلاني للعب دور الزعيم العربي مع رفيقه أمين الحسيني.. وأخذ يطلق التصريحات والبيانات للقادة والجيوش العربية بضرورة الانتفاض ضد الهيمنة البريطانية والفرنسية. 

عبد الاله يسقط رشيد عالي الكيلاني:

ـ لم يستطع عبد الاله الوصي على العرش مقاومة التيار العربي في وزارة الكيلاني الذي لم يسمح للقوات البريطانية باستخدام الأراضي العراقية أثناء الحرب العالمية الثانية ضد دول المحور.

ـ ورفض الدعوات التي وجهت إليه بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيطاليا التي كانت حليفة لألمانيا أثناء الحرب.

ـ أرسل الكيلاني ناجي شوكت ليعقد صفقة سرية مع الألمان من خلال السفير الألماني في تركيا.

كل هذه المواقف السياسية أدت إلى فرض حصار اقتصادي على العراق من قبل بريطانيا. 

ـ أظهر عبد الإله تأييده للسياسة البريطانية.. وعداءه لقادة الثورة.. فغادر بغداد سراً إلى الحبانية ومنها إلى البصرة.

ـ مما فسح المجال لتنصيب الشريف شرف وصيا على العرش بدلاً عن سمو عبد الاله. 

ـ نتيجة لهذه الأحداث نزلت القوات البريطانية في مدينة البصرة.. وتوجهت نحو العاصمة بغداد.

ـ اصطدم الجيشان العراقي والبريطاني في معارك دامية بدأت في الثاني من أيار /مايس/ 1941.. وانتهت في الثلاثين منه.

ـ بانتصار القوات البريطانية واحتلال  بغداد احتلالا تاماً.. واعدام رجالات الثورة.

 فيما نجا رشيد الكيلاني.. واختفى ولجأ إلى المملكة العربية السعودية.

الكيلاني.. وثورة 14 تموز 1958:

ـ بقيً الكيلاني في السعودية إلى أن اطيح بالنظام الملكي في العراق في ثورة 14 يوليو / تموز 1958. حيث عاد الكيلاني إلى العراق وبلغ من العمر 66 عاما.

ـ أخذ ينتقد سياسة رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم الفردية..  وحوكم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم مع مجموعة من السياسيين.

ـ ثبتت براءته واطلق سراحه وترك العراق

الوصي في عهده الجديد:

ـ أعيد الوصي المعزول.. واعتقل وفصل الكثير من الضباط والموظفين وغيرهم.

ـ كما أوقفت صدور الصحف المؤيدة للثورة.

ـ العام 1953 توج فيصل الثاني ملكا. 

ـ ترك عبد الإله منصب الوصاية.. مكتفيا بولاية العهد التي تقلدها منذ 1943. 

ـ لم يلقً عبد الإله تأييداً شعبياً. 

ـ ولم يلقى تأييدا من النخب السياسية الوطنية أيضا.

ـ بسبب بعض سلوكياته وثقافته وميله الجارف للسياسة البريطانية. 
مقتله:

ـ قُتل عبد الاله صبيحة يوم 14 من تموز يوليو 1958..  بنيران مهاجمي قصر الرحاب.. ومعه جميع أفراد عائلته بمن فيهم الملك فيصل الثاني.

ـ تم نقل الجثامين إلى دائرة الطب العدلي في المستشفى المدني في الباب المعظم.. حيث ووريت جثث النساء في المقبرة المجاورة.. واحيل باقي الجرحى إلى مستشفى الرشيد العسكري.. عدا جثة الأمير عبد الاله التي تم سحلها ثم تعليقها على باب وزارة الدفاع في نفس المكان الذي اصدر اوامره بإعدام الضباط الاربعة الوزراء في ثورة رشيد عالي باشا الكيلاني العام 1941.

الجمعة، 2 أبريل 2021

الاستاذ جاد صادق

قلبها مرصود ...

عرافة لاحقتني في دربي
تصرخ بي وهي تجري من خلفي
تقول لي أسمع 
سأقرأ لك كفك ... هيا أرجع
ماضيك جراح .... صادقت الخداع
وبمستقبلك ستهوى بصدفة
أمراءة قلبها مرصود
لا يعرف الحب مقفل
بأغلال الحديد كله سدود
حاول قبلك رجال كثر
فك لغزه لكن دون ردود
قدموا لها الغالي والنفيس
باعتهم كالعبيد رفضتهم بشدود
ستعاني لأجلها المعارك وتخوض
ستبحر في بحرها غارقا بها تعود
ستمطر عيونك مطرا وبكاءك يجود
سيطفىء حبها قلبك بسواد وشحود
ستموت وتموت وتموت بها لأبعد حدود
فحبيبة قلبك قلبها مرصود ....

                      بقلمي البروفسور د. جاد صادق

مقالة الهادي خليفة /2

الثقافة التي هزمت الأمة2
ثقافة الاستبعاد 
وهذا المنهج تم وضعه منذ القدم أي من عصر الأمويين و أخذ في الترسخ والتغلل في العقل العربي المسلم حتى وصل لدرجة الأعتقاد الذي قد يخرج الرافض له من الملة حسب راي البعض، والذي يؤدي إلى التهلكة.
فقد تم زرع بذرة خبيثة في العقل العربي المسلم بأن ولاة الأمر من طينة مختلفة عن العوام،و تم تنزيههم والتحجج بنواهي دينية عن مخالفتهم او الخروج عليهم، وهي من الحجج التي تندرج تحت بند كلمة حق أريد بها باطل.
فولي الأمر المنهي عن الخروج عليه له شروط و ضوابط ليس منها اغتصاب ولاية الأمر،أو توريثها، و نحن هنا لسنا بصدد مناقشة هذا الأمر، و لكن أشرنا إليه في سياق التحدث عن الإستعباد.
و من هذا المنطلق دخل نوع من الحشو الذي يجب على العقل ان يتقبله كما هو ولا حق له في نقاشه و نقده، ورغم ان النقد ينقسم الى فرعين بنأ و هدام، إلا أنه هنا هدام في كلا الفرعين، وأقصد به الحشو الذي يأتي من المنابر في خطبة الجمعة، والذي تم الإنحراف به ليصب في مصلحة ولي الأمر،و من خلاله كان ولي الأمر يأمر وينهي بفرامانات غير قابلة للنقاش والحجة أيضا هذه المرة دينية..فمن تكلم أثناء الخطبة فقد لغى وقد تبطل صلاته،وهو امر أفسح امام الوالي المجال لتغييب العقول ومنعها من نقد الفرامانات الصادرة عنه امام (العوام) الذين يقصدهم بفراماناته.
و تطور هذا الأمر، ومع مرور الزمن،تحول الى صناعة، واصبحنا نتفنن في صناعة الدكتاتورية.
نحن من يصنع الدكتاتور لنذوق ويلاته، ونكرر المثل العربي، فيدانا أوكتا و فونا نفخ.
وصار الوالي يفعل ما يشاء ولا حق لأحد في أن يعترض،لأن المعترض يوصم بأنه إما كافر وإما خائن،فالدين ما يرى فرعون،و الوطن هو فرعون بذاته.
و اليوم نعيش حالة الإستعباد في أسمى معانيها، فنحن أمة كانت؛ وأصبحت، ورغم أن الكينونة ليست كالاصبوحة إلا أننا نستمر في الإذعان وتأطأت رؤوسنا ودسها في الرمال وتغييب عقولنا، وهذه المر ليست إتباعا لما نعتقد ولكن تشبثا بالحياة وجبنا.
هذه ليست دعوة لنشر الفوضى ولا هي معاداة للولائية على وزن معاداة السامية ولكنها دعوة للتعقل والتدبر في حالنا التي وصلنا إليها.
أصبحنا كالقطعان نتناطح ونتناحر ونسب بعضنا بعضا، وبعضنا يستعدي عدونا على بعضنا، وبعضنا الأخر يحتمي بعدونا من أخينا، وتغير إتجاه أسلحتنا من وجه عدونا الى صدورنا،و فقدنا الإنتماء، و بدل الربيع هلت الليلة الشاتية، و انقلبت في اذهاننا كل الموازين.
هل هو نتيجة وجود عقل؟،يستحيل أن يكون هذا، لأنه يتنافى مع ذلك،بل هو إتباع لهوى فرعون وكلنا نردد الاية الكريمة..فبئس الورد المورود..إذا غضب عليك فرعونك كان الناس كلهم عليك غضابا،وإذا غضب فرعونك من فرعون وجب عليك أن تغضب من فرعون و قومه.
هذه حالة مما أوصلنا إليه سؤ اختيارنا للمنهج الثقافي ومن هذا الاختيار فاحت الروائح التي تزكم أنوفنا وأصابتنا بالتبلد الذهني، وقتلت فينا الشوق للحياة،فأصبحنا أول أموات نمشي على الارض ونتنفس.
وللحديث بقية.. فالمأسأة مستمرة..ونأمل أن تتوقف المأسأة قبل القلم.
                    الهادي خليفة الصويعي/ليبيا