السبت، 24 ديسمبر 2016

بقلم علاءالخزرجي

قصة قصيرة ((الغرور))#
كان ثمة صديقين حميمين يقطنان في حي شعبي قديم .وبعد ان انهيا دراستيهما اتجه احدهما في مجال البحرية واصبح بحا را واما الثاني فبقى يعمل كادحا كاسبا .
افترقا لسنين تبلغ تقريبا اثني عشرعاما .
وارسل الصديق محمد لصديقه ماهر عدة رسائل ولم يرد الا مرة واحدة عليه بانه اصبح كابتن اوقبطان في السفن التجارية وانه تاثر ببلاد الغرب وان الماضي اصبح بالنسبه له لا اثرله في ذاكرته .
بقى محمد قد اثربالجواب اللامقنع وقد كان يستحضرالدموع والفرحة في طفولتهما .
ولكن في يوم من الايام اطرق الباب بمنتصف الليل على محمد فنهض مسرعا ونادى من الطارق ..
اجاب انا ماهر افتح الباب واذا به كث اللحية ويرتدي معطفا وقد اخفى وجهه
من هول خوف قد حل به نتيجة الغرور بوظيفته .
قال محمد معانقا ااياه بحفاوة وحرارة تفضل اخي كابتن ماهر.
وبعد ان تناول طعاما وماءا وقدحا من الشاي ابلغه عنه في مشكلة صعبة للغاية وقد سمح بمشاركة اللصوص والمهربين بالبضائع التجارية وقد القي القبض على هؤلاء وانه لابد من ان يمتثل للقانون .
وهكذا وجد الجميع قد هرب من لقائه بسبب القمع السلطوي للدكتاتورالحاكم انذاك .
وذكره المتواضع محمد بحديث الامام علي ع
ان التكبرعلى المتكبرتواضع
وانه اصيب بالغرور وبمجرد ان وقع في الشدة ذكر صديق ورفيق العمر ورغم ذلك اخبره بانه سيقوم بما هو يخفف المه وتبين ان محمد سبق وتزوج من ابنة محام
وهو رجل قانون له وجاهة في القيادات الهامة .
ظل يتوسل ماهر لحد ان تصاغرخديه نادما وبلا ادنى وازع للكبرياء الفارغ .
ظل محمد ياويه لحد ان تماثل امام القضاء وبفعل نزاهته وبساطته وهو يعمل في الانشائيات .
وبلغ الامران يساعده بكل ما استطاع من تسهيلات وروابط الى ان انتهى الامرالقانوني .
ظل يذكره ان المال يفنى وان الطيب والنقاء نعمة تاتيان بالجاه والكرامة والاحترام وليس المال كل شئ .
وان القط ربما يتخيل نفسه انه اسدا ولكن ما ان سقطت المرآة بحركة ذنبه وتامله
تحرك الاطار على الهرالذي ولى هاربا من هزة بسيطة .

ليست هناك تعليقات: