الأربعاء، 17 يناير 2018

الاستاذ يوسف علي الشوابكة

الغلاء الفاحش

بقلم د .الفيلسوف الشاعر
يوسف علي الشوابكه
عمان - الاردن

حكومتنا الرشيدة يا صديقي....سقتنا العيش مع نشفان ريق
فما تركت طعاما أو شرابا...سوى الملقى على ابواب سوق
غلاء فاحش في كل شيء...كأن حياتنا رغد الرحيق
نكدّس في البنوك بفائدات. ..تزيد فنشتري كل الحقوق
فتعطينا رواتب مع مزايا...لتكفينا ونترك للرفيق
فمهما ترفع الأسعار نبقى...كراما في ثراء ذو عروق
فنحن من الغنى نبني قصورا...فلا نحتاج شيئا للفروق
ونلبس من ثرأنا كل ثوب...من الذهب المرصّع بالعقيق
فقارون الثريّ يكاد يأتي. ..ويطلب ما يريد من العليق
وما درت الحكومة أن فينا...من الفقر الشديد بلا شقيق
فيأكل غالبا مما يلاقي....طعاما في الزبالة والطريق

ّ*****************
حكومتنا وللأسف الشديد...تريد بأن نعيش على الجليد
فما تركت لنا شيئا رخيصا....سوى الامراض تأتي بالبريد
وكل مصائب الدنيا تلاقت...على رأس الشقيّ مع السعيد
وما وجد الفقير سوى بقايا....طعام في زبالات الحديد
تظن بأنها تعطي معاشا. ..يزيد عن الألوف من النقود
وأن الناس من فحش الغنى قد...ترى ذهبا بهم تحت الجلود
وأن معاشها الشهريّ أضحى...يفيض كأنهر فوق الصعيد
تظن الناس في عبدون عاشوا...بقصر من عقيق او رغيد
ولم تعلم بأن الناس صاروا....من الفقر الشديد بلا وريد
غلاء في غلاء لا يراعي....ذوي الدخل البسيط بأي جود
يئن من استلام معاشه كي...يسددّ دينه للمستفيد
فلا يبقى معاه سوى قروش...فلا تكفيه حتى للجميد

حكومتنا الرشيدة يا حبيبي…تصيح لديك قرش بالجيوب
وراتبك المقدّر في مئات…ستبني الف قصر مستطيب
فمن سن الغلاء على البرايا…توارثه من الاب والنسيب
ثراء فاحش قد عاش فيه…من الذهب المرصع بالدروب
اذا مسته دنياه بكرب…اطباء اتوه من الغيوب
فلم يعلم عن الفقراء شيئا…وكيف حياتهم مثل الحروب
يقاسون الاسى في كل امر…ولا يجدون غير يد الغريب
غلاء دائم حتى غدونا…نعيش على اهانات الشعوب
ولا تعلم حكومتنا بأنـّا …شربنا الذل في كأس عصيب
وان الفقر لم يترك بتاتا…سوى المتشمرين بثوب ذيب
ومن اكل الحرام ولم يبالي…وغاص بدمعة الطفل النحيب
يعيش على دم المسكين دوما…فيسرق ما يشاء من القلوب
واخر ينهب الاموال ممن…يمد له يديه بكل طيب
فما يبني الى وطن سياجا...ولكن كان هدّام الوهوب
ومختلس لخيرات الاراضي...ويحملها في كيس مهيب
فلا ترك الدواء الى مريض...ولا ابقى له غير الشعوب
فيا رب العباد اليك نشكوا...بدمع هاتن صب صبيب
بأن ترفع عن الضعفاء مقتا...وتكرمهم بتفريج الكروب

ليست هناك تعليقات: