الثلاثاء، 27 فبراير 2018

الاستاذ. الفيلسوف .. يوسف علي الشوابكة

ذاب حياء
بقلم د . الفيلسوف الشاعر
يوسف علي الشوابكه
عمان - الاردن

نظرت لي فذاب قلبي حياءا...ثم أحسست ان وجهي أضاءا
فكأن الدماء في جسدي قد...صعدت فوق وجنتيّ رياءا
ثار حتى بدا به غليان....والذي كان في ضلوعي خفاءا
حمل القلب حبها وتلاشى...تاركا في جانبيّ عناءا
فوجدت الهوى أمام عيوني...ومعيني طوى يديه جفاءا
فغدوت القتيل في زفراتي...والأسير الذي تلظّى  بلاءا
ذبت من شدة الحياء بثوبي...وتمنيت ان أصير فناءا
قاتلي بات بين عينيّ ذا اكـ....ـثر شيء من الزمان أفاءا
ما توقعته بكل حياتي...ان أرى ساعة حبيبي مساءا
وأخيرا تكحـّلت أعيني في...من أراني الضحى دجى وسناءا
فتلاقينا لا نعي اي شيء...غير ما في شعورنا كان داءا
وأمانينا تستقيد كنور...بين إحساسنا فشعّ ضياءا
فتجس السرور اقبل ينمي...كل زهر رواه زادا وماءا
وارتوينا من الغرام وتهنا...بين أهدابنا نلّبي النداءا
ونقيس اشتياقنا والرزايا...فنرى اننا حملنا النقاءا
كل احلامنا غدت تتسلى...بين اهدابنا تمد الولاءا
تجمع السعد والهنى في كؤوس...ثم تسقينا المترعات صفاءا
وتذل العذول حيث رأنا...وتصيح امتعظ اسى وغباءا
هكذا الحب ينعش الروح دوما...ليعيش الفؤاد فيها صفاءا
والليالي التي سقتنا هموما...اقبلت والسرور حط الخباءا
وحبيبي يفوق كل جمال...فهو بالانسات بدرا مضاءا
تتغنى الطيور في شفتيه...والاقاحي بوجنتيه ترائى
حيثما كان فالعطور تلاقت...واستعارت من الشعور دواءا
ملك السحر ان تبسّم حتى...لم يدع في عيوننا اقواءا
وبنا بينهن حبا عفيفا...ثابتا لن ترى لديه شفاءا
فاتركوني اعيش في لحظات...ربما تفني ما حملت اساءا
لو اتاني الحمام من بعدها ما...ذقته فالذي اردت افاءا

ليست هناك تعليقات: