الخميس، 8 مارس 2018

عاد الربيع ////// بقلــم منصور عمر

عَـــادَ الــرَّبــيــعُ
...................

عـــاد الــربــيــعُ إلـى الــدٍّيــارِ  يٌُــؤانــسُ

في حُـلَّــةٍ أزهـى الــمـــلابـس يـلـبـسُ
.

يَـخـطـو الـخـُطـى وكــأنَّــهُ فـي زفَّـــةٍ

بـين الـحـسـان وفـي جـمــالٍ يـهــوسُ
.

يـمـشي عـريـسـاً بــاســمــاً مـتـغــنـدراً

والـعــطــرُ فـي أردان ثَــوبٍ يُــغــمــسُ
.

حُــلـلُ الـجـمــال تـزخـرفـت بـزهـورهـا

مَـــلأتْ حـــقـــولاً لـلــورى تَــتَــأسَّــسُ
.

والـزهــرُ فـيـهــا والـعـطــور زفــيرهـــا

بـالـعـطـر مـن بـين الـشَّـفـايـف تـهـمـسُ
.

بــعــدَ اشـتـيـاقٍ قـد أتـى فـي مَــوعِــدٍ

آذارُ  عُـــدتَ مُـــتَــيَّـــمَـــاً يــا مــــارسُ
.

جَـمَـعَ الأحِـبَّـةَ فـي الـدِّيَــار تــفــاخـــراً

قـد سُــرَّ مـن جـمـعِ الـرِّفـاق الـمـجـلـسُ
.

يـهـدي الـعـطـور لـمـن أتــاهُ مُــرحِّــبـــاً

وعـبـيرُ عـطـرٍ فـي الـمـفــارقِ يـجـلـسُ
.

وربـيـعُــنــا يُـعـطـي عــطــاءَ مــحــبَّــةٍ

مـتـكــرِّمـــاً لا فـي هــبــاتٍ يَــبــخــسُ
.

وتــرى الــدِّيـــارَ بــضـيـفــهــا مــزهــوَّةً

والــضَّـيـفُ فـي لـحـنِ الــغــرامِ يــُدرِّسُ
.

تـبــدو الــرُّبـــا مــزهــوَّةً بــحــســانــهـــا

رقصُ الـحِـسَـانِ على الـمـعـالي يَـهــوسُ
.

يـا حــبَّــذا الـزهــراتُ تُـتـقـنُ رقـصـهــا

حَــول الــجَــــداول فـي دلالٍ تَـجـلـسُ
.

والـزَّهـرُ يُـغـري الـنَّـحـلَ في تـقـبـيـلـهـا

فـي حُـــجَّـــةٍ وكــأنَّــهـــا تَــتَــهــامــسُ
.

والـضِّـحـكُ مـن ثَـغْـرِ الـزُّهــورِ مـحـبَّـبٌ

إنَّ الـزهـــورَ بــطــبــعــهــا لا تــعـــبــسُ
.

والـنَّـحـل يـعـشـقُ في الزُّهـورِ رضـابَـهـا

مـن غــيرةٍ حــول الـرٌّيــاض ويـحـرسُ
.

وتَـرى الـفـراشَ الــنَّــاعــمــاتِ رقـيـقـةً

خــوفَـــاً عَـلـيـهـا مـن أذىً لا تُــلــمَــسُ
.

هَـمـستْ إلى زهـر الـرُّبـا قصص الـهـوى

لِـتَذوبَ في حُـضـن الـحـنَـان وتـنـعـسُ
.
 
والـدَّوحُ يَـدعُـو في الـطُّـيـور مُـرحِّـبـاً

في الـمُــلـتـقـى إنَّ الـطُّـيـورَ تُــعــرِّسُ
.

شَـدْوٌ وعـرسٌ في الـظَّـلام يُـقـيـمُـهــا

أطــيــارُ فـي عـشٍّ تـبـيـض وتـفـقـسُ
.

والـنَّخـلُ يسـمُـو في الـعَـلالي شـامخَـاً

وكَــأنَّـهــا صـفُّ الـعــســاكــر تَـحــرُسُ
.

وهـو الـذي يـحـمـي الـدِّيـار من الـعُـلا

كـمـراقـبٍ فـوق الـــعُـــلا يـتـجـسَّـسُ
.

مُـلِـئَـتْ مـنـاحٍ بـالـنَّـخـيـل ونُـسِّـقَـتٔ

بـالـفـضـل جــادتْ لـلأنَــام يُــكــرَّّسُ
.

ويُـمِـيـلُـهَـا ريـحٌ يُـداعـبُ في الـهـوا

وكـأَنَّــهَــا في مَـيـلِـهَــا تَــتَــهَـــامَــسُ
.

إنَّ الـخـلائـقَ في الـرّيَـاضِ تـجـمَّـعَـتْ

بين الـزهـور على الحشائش تـجـلـسُ
.

مـن فَـرحَـةٍ تـقـضي الـنَّـهـار تَـنَـزُّهَــاً

تُـلـقِـي الــتَّـحــيَّــةَ فُـلَّــةٌٌ أو نـرجِـسُ
.

كـان الـشِّـتـاءُ حـبـيـسـَنَـا في يـومِـنـا

والـبردُ في لـيـل الـشِّـتـاءِ الـمـحـبـسُ
.

يَــأتـي بــخــيرٍ لـلــربـيــع مُــقــدَّمَـــاً

في الأرض من قطر السَّـمـاءِ يُؤَسِّسُ
.

وأتـى الـرَّبـيـعُ مُـؤانِـسـاً ومُــبــاركــاً

بالدِّفءِ من شـمـسٍ حنونٍ تُـشـمـسُ
.

إنَّ الـرَّبـــيــعَ مُــهــنــدسٌ لـطـبـيـعَــةٍ

فهو الجـمـيلُ وفي الجمال يُـهـنـدسُ
.

فصل الجمال وحــبَّــذا هـو ضـيـفُــنــا

فـي كـل شـبرٍ بـالـمـحــاسـن يَــغــرسُ
.

أهـــلاً وسـهــلاً ضَـيـفَــنَـــا شـرَّفــتــنــا

أبـهـى الـمـجـالـس أنت فـيـهِ الـمـؤنـسُ
.................................................

بقلمي الشاعر : منصور عمر اللوح

غزة - فلسطين

ليست هناك تعليقات: