الجمعة، 29 يونيو 2018

ا.صلاح احمد

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب ( ضِحْكُ العُيونِ )
.............................

( ضِحْكُ العُيون )

نَعَمْ لضِحْكِ العُيُون

وبُعْدِ سَواجِي الجُفُون

عن غَشَمِ اللوْمِ والعِتَابِ

نعَمْ  لِلَغَمِ حقائِبِ الأُزُون

برقَائِق السِّحرِ والجَمَال

وَلا لِقَضْمِ جَفَاءِ المُتُون

بأسطرِ قافيةِ الغَمِّ والعَذاب

ومخْرِ عُبَابِ السفِينِ بالمكْرِ والدَّهَاء

وإِنْ أَكَلَتْنَا بِالشقَاءِ السُّنُون

ورَاقَنَا العَامُ السُّتُون

دَعَانا اللحظُ للمَرَام

والمآقِي ستقتلُ السُّهَاد

بِالرُّقَادِ فِي النعِيم

وتَهشُّ الحَريرَ فِي بِرْكِةِ الغَرَام

وَتَسْحَقُ المَفَاصِلَ وتُهشِّمُ العِظَام

وترجمُ بِاللقْمِ عواءَ السُّكاتَ

وتفْضحُنَا الآهاتُ بِأَحْجَارِ الظنُون

ونسهرُ الليالى بالبعدِ عن عُقمِ البُعَاد

بِالقربِ مِن بَركَاتِ الفؤادِ والوجْدَان

إيَّاكَ أَن تَغْرِسَ السَّهَامَ بِطَعَنَاتِ الكَلَام

وتذبحَ الهُمُومَ بِلَطْمِ خارطةِ الوِسَاد

لِنسبَحَ بِالاَمانِ فِي حِلْوِ الوِصَالِ

ولا نَغرقُ فِي الشِّبَاكِ كَصغِيرِ الغَزَال

فِي بحْرِ الذكرَيَاتِ تتأَفَّفُ الشجُون

لِيَمِ المكسَّرَاتِ ترْحَلُ الجذورُ للغُصُون

ونشْربُ الليمونَ ونهدِّأُ الأعْصَاب

ونكْسِرُ السُّجُونَ والبَابَ والحِيطَان

وزِلةُ القلبِ ستعودُ بِكَظمٍ وكِتْمَان

فَترُوحُ ذِلَّةُ اللُبَابِ بالحبسِ والقضبان

وَتخْتَفِي الأَوْجَاعُ فِي العَزلِ والخِبَاب

وسجدةُ القلبِ الحنون

تدعُونَا بالأَوْتَارِ للقَاءِ الحَمِيم

تذرفُ البِقاءَ وَتزْرَعُ الحَصَاد

بالهمسِ واللمْسِ والمسِّ والعطاء

يدومُ الشعْرِ والفُنُونِ

وما خاب الرجاءُ والفُتُون

عن الوصلِ لِلسَّمَاءِ وسحْرك المَيْمُون
 
وقبلةُ الحياةِ موضونةٌ بخصْرِ الشِّفَاهِ

المُكْتَظةِ بِالشَّحمِ وشقائق النُّعمَان

وَحبَّاتِ الدُّهُونِ بالوَرمِ والحَمَار

على الوجْنَتَينِ تتلألأنِ بالنَّضَار

وتخْتفِي تحتَ الخُمَار

تَعزِفُ لحنَ الحُبَابِ بِالقِيثَار

فَيرقصُ الوِدَادُ بِالاعتِصَام

ويترَجْرَجُ نغمُ الجِيتَار

وتَعُوفُ ما تشَاءُ وتختَار

وتحتَارُ بِالعَتمِ نظرةُ المنُون

والشِّفاءُ من اللهِ مِن هَدْرَةِ الجنُون

وهوسُ اللُعَابِ فِي التينِ والزَّيتون

والرمَّانُ والتفاحُ يدعُونِي

لِشَقِّ اللحْمِ فِي الصُّدورِ بالطعناتِ والعُبُور

ولمِّ قَطَراتِ الشامبُو والبلْسمِ والصَّابُون

وحضنِ ما أَشاءُ مِن ضحْكةِ العُيُون

فَمَا عُدْتُ رَحَّالٌ بالجَمراتِ والعربُون

وَمَا غَادَ يُنْبِئُنَا الزَّيزَفون

بَمَا يَمْكِنُ انْ يَكُون.
..........................................
معروف صلاح أحمد - القاهرة - مصر.

ليست هناك تعليقات: