الأربعاء، 16 أغسطس 2017

أ محفوظ فرج

أسأل الورد

أسألُ  الوردَ عنْ عبيرِكَ ماذا
بينَ أردانِها   وفاقَ   شذاكا؟

قالَ لي الياسمينُ من وجنتيها
قدْ  تَرَوَّيْتُ  والجمالُ   تذاكى

واستمالَ الجوريُّ  يوماً  لُماها
فَتَبَدّى      بحمرةٍ      وتباكى

مَرّغيني   على  نعومةِ    صدرٍ
ودعيني    أغادرُ     الأشواكا

وانحنى النرجسُ الخجولُ رويداً
حينما    حَدَّقَتْ    إليهِ   هناكا

قالَ جودي من كحلِ عينيك لوناً
عَلَّ  بين الورودِ    أبدو   ملاكا

ولعلّي   إذا    تعَطَّشَ    هدبٌ
لظلالٍ  كي ينصبَ   الأَشراكا

سوفَ  أهديهِ  فتنةَ اللحظِ طوعاً
من حنانٍ  على  التويجِ  تحاكى

قيلَ مهلاً قرنفلَ الروضِ قلْ لي
كلَّ  هذا الجمال  منْ   أعطاكا

أهيَ   نورٌ دنتْ   إليكَ   فألقتْ
فيكَ أنفاسَها   فضاعَ   نداكا

قالَ  قدْ  داعبتْ   أناملُ    نورٍ
شَفَتي  فاندهشتُ منها ارتباكا

وتَعَطَّفتُ    نحوها   ثم     ألوى
جنبها  الغصنُ حالماً   وتشاكى

قالَ ضمّي يا نورُ أوراقَ روحي
في قميصٍ   قد أرتضيهِ   هلاكا

محفوظ فرج
قصيدة مختارة من مجموعتي
الشعرية ( أوردة الياسمين )

ليست هناك تعليقات: