الأحد، 16 أبريل 2017

أ..محفوظ فرج

منحدرات الخابور
-----------

أَبحثُ عنكِ بعينيْ حَجَلٍ
أو كُركِيٍّ
حَطَّ على وَجَلٍ ينقرُ
في ضفةِ الجرحِ الغائرِ من
(سامراء ) إلى (حيفا)
ألقى
أوليڤيرا غرنوقاً
ينفضُ جنحيهِ بقلبي
تَبْتَلُّ شغافي
فيرفّ النبضُ الرافضُ
نحو
بناتِ الأفكار
المغدوراتِ على بُسُط السلطان
ألقاها
في ( أوگاريت) 
تومئُ في أطرافِ عباءتها
لمرافئ دافئةٍ
لا يرسو عند حصاها إلّاالمسكونون
بعشقِ حماماتِ( الكرخِ ) الفضية
أين تكونين تكونين
أيممُ شطرَ محطاتك
أبحث عمن يروي لي بعضاً
من طيبتك البصرية
عن كوبٍ تركتْ شفتيك الزعتر
فوق حواشيهِ
اسمع حتى رمل البحر الأبيض
يبوحُ تلهفهه لطراوة قدميك
مري فوق مساماتي
كي تتوحدَ في أذان الفجر
صلاة العشاق القديسين
وتمسِّدُ كفُّ الأمنِ جراحَ المنتظرين
العودة
مرّي تفرعْ  أوديةٌ  بالحب
ويحبو الاطفال (بغزة ) أو ( ميسان )
على السندس والاستبرق
وينتصرُ الانسان
أغويني من تفاحك يا( برقة )
يا(لبنان)
ودعي (ارشيكال )تواصل فن السطوة
كما يهوى (ميكافيلي )
نحن تركنا السرب
تخذنا من منحدراتِ
الخابور ملاذا
أسلمنا روحينا
لحداء البدو الرحل
لم يعد الحسك المفروش امام العشاق
يعيق لقاء محبين
ماعاد البحرُ المترامي بأعاصيرِ الأَفّاقين
يبدِّدُ نشوةَ  كأسينا
كلانا غابَ وراء ثياب حبيبه
تلقَّفَنا نجمٌ منذ قرونٍ ضوئية
وتوضأنا بسناهُ
المتماهي في الماء
قالتْ منذُ قرونٍ وأنا انتظرُ اللحظة
أصبَحنا كُلّاً أبديا
وَتَرفَّعنا عن أدران الماضي
ضُمَّ جناحيك على صدري
واخترْ برزخنا فوقَ الأرض
بعيداً عن غمزاتِ الحسّادْ

محفوظ فرج

ليست هناك تعليقات: