أشتاق إليكِ
................
أشتاقُ اليكِ
فاستوحي من أوراقِ النرجس
لوناً لمراياكِ
وأنتِ تضمِّينَ قميصَكِ قوق الجسدِ العاجيِّ
وتنطُّ مياهُ المرآةِ
لتلثمَ شفتيكِ
أستَوحي من أوراقِ الجوريِّ
أنفاسَكِ حينَ تنهد صدرُكِ باللهفةِ
أدعو كل حروفي أن تغمسَ في طيّاتِ
الأردانِ مخارجَها
وتناجيكِ كاطفالٍ ينتظرون
حنانَ الأُمِّ
أقولُ لهنَّ تمهَّلْنَ إذا كنتنَّ بحضرتِها
لا تخْدِشْنَ المرمرَ حين تشبُّ مواقدَ للحبِّ
جنوناً في أوليفيرا
وإذا غنَّتُنَّ غناءَ العشاقِ المجنونين
دعنَ الأصواتَ الموسيقيَّة
همساً همساً في أذنيها
خوفاً من أن ينفلتَ العطرُ الطافحُ
من خصلاتِ أوليفيرا
ويأخذكنَّ السكرُ عرايا
كالحورياتِ
يراودن ضفافَ الثرثار
قلنَ لها
إنَّ هوانا المتمرِّدَ لن يوقفَهُ الطوفان
كلانا شقق أكفان التابو
مرقا نحو فضاءٍ انقى من ماء الغيث
وضعا الروحين بهذا اللامحدود الأزليِّ
لبسا شكلَ الورد بأنواعه
طارا طير حبارى
لا ينفكُّ ينادي
للحب يسبِّحُ باسم الرحمن
تلك الانهار وتلك الوديان
وروابي حمرين وسيناء
مرابعنا
وفناء القدس صلاةٌ تتكرر في توحيد الله
دعاءً لكلينا
قُلنَ لها
موطننا يتناسل تحت ثرانا
ينبت في جوف البحر المرجان
ويمخر كل محيطات الدنيا مركبنا
نأوي في كهفٍ
أو ظلٍّ تحت النخل أو الزيتون
نرقصُ كالمذبوحين
إلى أن يختلطَ الدمُ بالدمِ
فيصبحَ محفوظٌ أوليفيرا
وأوليفيرا محفوظ
ونسائل نفسينا من نحن
فيجيبُ حفيفُ الريح :
خَلْقاً صنعتْهُ براءةُ قلبين
انصهرا في محرابِ العشق
وتدبُّ هواجسنا تمتد كما يمتد الليلكُ
نلغي في مسرحنا المعقول
وليكن التمثيل كما تتشهى الفطرةُ
والطبعُ
وليكن اللامعقول
بلا دنسٍ
وبساطُ الدكة أسمالٌ لحروبٍ طحنتنا
حتى أنستنا
من نحنُ
محفوظ فرج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق