عدنان الظاهر مايس 2011
تنويعات دائرية
أولاً / غَزَلٌ " بلاتيني "
أدخُلْ في دهشةِ نادينا
طوعاً أو قسْرا
جهراً أو سرّا
إيّاكَ إذا ما البحرُ طغى
غارَ المسمارُ وفارَ التنورُ المشجورُ بخطِّ المجرى
البحرُ قريبُ
البحرُ غريبُ الأطوارِ
يتبادلُ أطواري دوراً دورا
يقذفُ بُقيا من ناري في سطح الدارِ
كوني شيئا
كوني لي عونا
كوني بعضاً أو كُلاّ
كوني ما شئتِ
الليلُ ينادي بالصوتِ العالي
ومحطّاتُ الترحيلِ تُكسّرنا قلباً قلباً
خَزَفاً مشويّاً صلصالا
جسداً كالفحمةِ محروقا
يأسانَ أقلّبُ أشواطَ الرحلة شوطاً شوطا .
ثانياً / ليلة عُرسٍ بعد الفاصل الموسيقي
الليلُ قصيرٌ جدّا
الليلُ طويلٌ إنْ شئنا
في العَتمةِ يقتلنا أحياءَ
إنْ مرَّ تكسّرَ مأزوماً فينا
نحسبهُ بُعداً آخرَ مجهولا
هيّا هيّا
الليلُ قصيرٌ جدّا
يوحي أنَّ الكونَ سريعُ الإيقاعِ
والفجرُ غداً آتٍ حتما
أجراسُ مدينتكم قالتْ لي :
قرّبْ منّي قرّبْ
رفعتْ للأعلى كأسا
موجاتِ الطبلةِ كررها
ضاعفْ تركيزَ الكأسِ
أهواهُ قويّا
عمّقْ شدَّ الأوتارِ
للسهرةِ والغيبةِ في جسدي ميلٌ عاتٍ أقوى
يتحدّى أسوارَ طبيعةِ تكويني أنثى
يفتحُ أقفالَ سجونِ مناعةِ أسراري
أتخيلُ أولى ساعاتِ العُرسِ
في ضوءِ الشمعةِ سكرى أتلوّى نشوى
أختلسُ اللحظةَ بعدَ الأخرى
أصلى ناراً كبرى .
ثالثاً / تلكَ جوزفين النابليونية
أهواكِ وأنقلُ للدنيا شيئا
من دفء حمامةِ ريشِ الأطرافِ
فلعلَّ الصبوةَ تأتيني
تتكسّرُ .. بعد الصحوةِ تأتيني
في كأسِ مواقدِ بركاني
الوقتُ الضائعُ لا معنى
أتعثّرُ فيهِ مخدوراً أعمى
والليلةُ تأتي كالأخرى
ناراً أتآكلُ في نارِ
حَطَباً مجلوبا
هيّا يا حبّي ..
هيّا هيّا
الجُرعةُ مرّتْ في عيدي مرّاتٍ تترى عجلى
لم تمكثْ إلاّ ثانيةً أو بعضا
سدّي الأبوابَ جميعا
الصوتُ المكتومُ جليُّ مسافاتِ الأبعاد القصوى
أحسبهُ في الفُرجةِ ظلاّ ممدودا .
رابعاً / عُرُس الحقيقة في ميدان التحرير
كنتُ هناكَ وكانَ النيلُ الهادرُ قبلي مدّا
وانضمّتْ فيما بعدُ
بنتٌ تحملُ جيناتٍ شتّى من تربةِ أجدادي
وتفقّدتُ الشيخَ ـ وعودَ الشيخِ ـ إماما :
هل جاء الشيخُ ؟ سيأتي حتما
ما كان هناكَ ولم يتركْ أثراً في الساحةِ أو صوتا
كان النيلُ هناكَ وكانت أفواجُ كتائبِ كِسرى
تحملُ راياتِ هزيمتها
ورأيتُ الأهرامَ تلوّحُ بالأعلامِ الحُمرِ
تتوهجُ في الساحةِ حتى مطلاعِ الفجرِ
تتبعها عَرَباتُ شموس عرائسِ طيبتها
ترفعُ أعلام النصرِ ومصرَ وناصرْ
ترفعها للأعلى للأعلى
عبدُ الناصرِ كان هناكَ وكانَ صلاحُ الدينِ
كان الشعبُ المصريُّ هناك يُصلّي خلفَ الناصرْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق