( أبواقُ المِقبَرةْ )
------
سارَ القطيعُ إلى المراعي
واجتمعَ الحشدُ على خجلٍ
في جهة المقبرة ...
ضاعتِ الأقلامُ
اِحتراماً لقُدسيّة تلكِ المِحبَرةْ ...
جَفَّ اليراعُ قبلَ الوصول
الكلُّ يمشي على مهلٍ
كما سارَ القطيعُ في صحرائي
كما تمشي في جسدي
سلاسل المجنزرة ...
تاهَ عندما فارقَ حماري الحياةْ
فالهشيمُ يُقطِّعُ الأوصالْ ...
والناس تضحك في خضم المسخرة
سِرْبُ الجِمَالِ يقطعُ شِرْكَ المسافةْ
يحارُ في الظلِّ السؤالْ
أيَّهُما الضيفُ ... أيَّهما المُضيفُ
يسألُ النادِلُ قبلَ أنْ يصُبَّ شرابهُ
في سلة القش المتعثرة ...
يُعانِدهُ الناطور خلفَ البابْ
بينما جوقةُ العُميانِ تحتفلُ
بدفعةٍ أُخرى مِنَ القُطعانْ
بسيفٍ وتُرسٍ مُسرْبَلةْ ...
بدأتْ الآنَ المهزلةْ
إذنْ أينَ المُستضيفْ !!!
مازال يتلو الفاتحة
على أمه المتحجرة ...
الشمسُ والقمرُ يشهدان
بأنَّ الحالَ أمستْ كالخيالْ
هل تنحني قِمَمُ الجبالْ
يُعاودني السؤالْ ...
هنا سَقْطَ المُحالُ على المُحالِ
فلا القاعةُ اِمتلأتْ
ولا الكؤوسَ تكتنِزُ الشرابْ
والجمع يتشبث بسيف عنترة
يُطِلُّ بِرأسهِ ظِلُّ الخرابْ
المطرُ يُعانِقهُ الضبابْ
الأميرُ باتَ مُتخماً
والشيخُ يُعالِجُ داءَهُ
في الحظيرة المسورة ...
مرحباً ... أهلاً ...
قالها المجنونُ في صمتٍ
لماذا أتينا إلى هُنا
مازالَ ميلادُ صهيونَ لمْ يأتِ
لابأسَ عليكَ شيخنا
فنحنُ نستبِقُ الوِلادةْ
في حجرة متوترة ...
دَعْنا نرقصُ قبلَ الاحتفالْ
رقصة موت القبرة
أَترِعِ الكأسَ أيُّها النادل
وأنتَ أيُّها الناطورُ ... لا تُجادلْ
أُكتبْ أيُّها الطِفلُ البيانْ
واحفَظْ بِقعْرِكَ ذاكَ اللسانْ
فعندما يجتمعُ القطيعُ
يفرُّ مِنَ الزريبةِ الحيوانْ
صمتَ الصغيرُ ... ( يا للمَهزَلةْ )
قالَ في عُمقِ ذاتهِ المُتقَهْقِرةْ
يا سيدي ... لا أقلامَ لديَّ
ومنْ زمنٍ جَفّتْ دموعُ المِحبرةْ
هوّنْ عليكَ أيُّها الطفلُ
فنحنُ لسنا نحتاجُ بياناً
مادامتْ مشرّعةً أبواقُ المِقبَرةْ
--------
وليد.ع.العايش
29/3/2017م
الأربعاء، 29 مارس 2017
أ..وليد العايش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق