مقالة بعنوان
(أنا مع من ينصفني لا من يمثلني)
في خضم الصراعات السياسية المتطاحنة التي تشهدها الساحة الدولية ظهرت وستظهر جبهات متناحرة حتى ضمن الفريق والصف الواحد وهذه ميزة وطابع العصر الحديث أو زمن العولمة كما يحب أن يطلق عليه البعض والذي ميزان تفاضله (أعطني المال وغني) خذ مثال على ذلك ما يحدث في العراق من تناحرات وتناقضات بين أطياف القوى الداخلية التي تمثل هيكليته الوضعية حيث تجد أن أغلب من يجلس على طاولة حكمه هم زعامات رأسمالية أشبه ما يكونوا أقطاعي العصور المتأخرة ولكن بحلة جديدة هي حلة الدستور المزيف الذي لم يعمل بفقرة واحدة من فقراته هذه في حالة اعتبرناه أنه جيد ويلبي متطلبات الشعب في هذه المرحلة وما زاد الأمر سوءا أنة لم يعرض على مواطن واحد وأخذ رأيه فيما أن كان يخدم مصلحته أو يضر بها
أقول أغلب حتى لا نظلم المخلصين من شرائح المجتمع والذين أملنا بهم كبير للنهوض بثقل الأمة نحو الأفضل و أن كانوا قلة ومهمشين
ولنكن على أرض الواقع أننا اليوم إذا نواجه هذه التيارات البرجوازية الضالة والمنحرفة التي كل همها السيطرة على زمام الأمور والاستفراد بالسلطة حتى وأن كان على حساب قوت وراحة المواطن البسيط اللآئي اصبحن في طيات الماضي السحيق وهذا واقع يجب الإعتراف به وأن كان يحز على نفوسنا ويقرح أفئدتنا غير أنه هذا الذي فرض علينا بسبب غطرسة أذهان البعض الكثير من انحيازات عقائدية وطائفية مقيتة ولدت الشق والخدش الكبير للمواطنة الحقة والتمايز بالاستحقاق وحب البلد لا بالعنف وذبح الكلمة على حساب تضحيات ربما ليس لها محل من الأعراب، فالحل يكمن بيدك أيها المواطن أنت الذي خضت صراعات العصور وحروب الجوع والوجع والحرمان فلا تضيع أي فرصة قد تسنح لك عما قريب في إبداء رأيك ووفق قناعتك التامة فيمن يمثلك من أحرار الأمة والكلام موجه لكل عربي غيور على تأريخ بلده ومسيرته النضالية كفانا خوفا وجزعا من مرؤوسين لا يقيمون حدود الله ولا يعملون بشرع الإنسانية ولا يدينون بدين الوطنية ملؤها ظلما وجورا بعد أن أرادها الله حبا وقسطا وعدلا وأخيرا لا نريد أن نكون على قدر ما تراه عيوننا بل على قدر ما هو موجود في وجودنا فوطننا جميل ويستحق التضحية وأن كان على حسابنا والتنازل عن بعض أفكارنا وليدة ترسبات الماضي والتعنت.
أ. الشاعر جبار الشمري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق