قصة ... ولها عبرة
يُحكى أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه، ففرَّ الجواد، وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بهدوء: ومن أدراكم أنه حظٌ عاثر ؟
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البرية فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا مبالاة: ومن أدراكم أنه حظٌ سعيد ؟
ولم تمضي أيام حتى كان ابنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية، فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه على هذا الحظ السيء فأجابهم بلا تأثر: ومن أدراكم أنه حظ سيء ؟
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب، وجنّدت الدولة شباب القرية، ولكن أعفت ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثيرون ..
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في هذه القصة بل وفي الحياة أيضا لحد بعيد، انها حكمة يجسّدها قوله تعالى: { لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ } . م ن
الأربعاء، 26 يوليو 2017
ألاستاذ رافد الواسطي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق