*الكوكب الدّرّيْ *
.............................
شمعة دمعتك يا نبيْ
لمعة من بروقك ياوليْ
أيا قلب أضناك التّعب
من يسمعك ...فليلتفت إليْ
أين أنت أيّها اللبيب .....؟
أين مدادك يا أديب
وثمر اجتهادك العجيب
كيف اليوم يخيب
وأين سيل نهرك الفكريْ
أين اختفى محراب أولادك
ولما أري الثّقب لسجّادك
أين السّهام لحرف أجدادك
وأين نطقك العربيْ؟
إين تراتيل وجدان
من حرف إيمان وإحسان
وتعابيرسحرك اللغويْ؟
بالأمس كنت تطربنا
بحبّ تمسح أحزاننا
تشدو الأغاني
تعزف علي أوتار وجداني
تسلب منّي تعبي
بصوتك الشّجيْ.
أيا أنت أيا فنّان زماني
أين بيانك السّحريْ؟
أيّها النّابغة العبقريْ
أحوال زماننا عصيبة
أما سمعت لنا أنينا
وجع لأرضينا الخصيبة
لأمّنا المنهوكة الحبيبة
لا مطريسقينا .....
عطاشى ....ونحن في ضمإ
وما لنا قطر ....ولا ريْ
سحب الوهم عقيمة
وأصلاب الرّجال
وترائب الدّلال
كأنّني خلت الكفّ ....سخيْ
شحّت ببخلها القلوب
وثدي أمّي مغلوب
وماء مولودي
ألم يكن ماء فطريْ ؟
زحزح أقمارك أيّها اللبيب
لتشتعل لأبصارنا أنوارك
فالظلمات توارت
خلف العصرالحجريْ
أيا لبيب كن حسيبي
لا شرقيّ ولا غربيْ
لا افرنجيّ ولا عبريْ
ولا حتى المستعرب العربيْ
كن أنت .....كما كنت
أنت أيّها الكوكب الدّرّيْ
أنت من يكتب القضاء
بمداد أدمع الحياري
من يزيل السّم من الهواء
من يشيّد بودّه الدّيارا
نشوة السّلم سترانا
في هوى الحبّ سكارى
لتغيّرمقدورأطلالنا
ووجه تراثنا ....الأثريْ
........................
.....................ريحانيات
بقلم الأستاذ التّونسي *محمد الرّيحاني*
الأربعاء، 26 يوليو 2017
أ.محمد ريحاني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق