عدنان الظاهر 2012
مقاطع بغداديّة
بغداديات / تسكّع في شارع السعدون
الحبُّ شرابُ
حتى كسرِ حمولةِ قضبانِ الجسرِ
تُسكرني لقياها
أغرقُ في مُنصَهرِ الليلكِ في دهشةِ مرآها
الكأسُ يُعدّلُ خطوةَ ميزاني
ضدّانِ القطبُ الأولُ والثاني
الكاسرُ مكسورٌ ضلعاً ضلعا
[ دوما أو درعا ]
في [ بابلَ أو بنغازي ]
حوّرتُ مطاحنَ جهدِ الريحِ لأبقى حيّا
أنْ تبقى الشمسُ على رملِ الهاجسِ شمسا
طوّرتُ مطارقَ آلاتِ التصنيعِ الحربي
فرأيتُ الجيشَ يُراجعُ كشفَ حساباتِ الصرفِ الصحّي !
بغدادُ ترابُ
بغدادُ عذابُ .
بغداديات / مالنخوليا بغداديّة
يأتي الليلُ
ما في الليلِ حَراكُ شِهابٍ يجري
أتوضأُ أحلامي قُطبا
لا يعرفهُ إنسانُ
كان شديدَ مروقِ ذؤاباتِ النيرانِ
في شَفَقِ العُرسِ المُشتبكِ الدامي
الجولةُ خاسرةٌ ...
الكونُ يضيقُ وحبُّ التوقِ مَضيقُ
حيثُ السالكُ مُقتَحِمٌ مقحومُ
صيّرتُ الراهنَ قلباً مخروعا
الطبُّ ذراعٌ أعسرُ مكسورُ
يكلأني بالعين اليسرى
كبّرتُ له تكبيرا
علَّ المعلولَ ( يُبوِّخُ ) للجدوى
الساعةُ لا تمشي ليلا
خوفَ ضياعِ اللاهي والملهى
لا أرتادُ المقهى
تنهارُ بمرتاديها
مرحلةٌ عجلى مرّتْ
الموتُ قريبٌ منها كانا
لا يبرحُ بوّابةَ حُكّامِ قصورِ العدلِ
يجري خلفَ سرابِ دُخْانِ أراجيلِ المقهى
لا بَشرٌ في الشارعِ لا عَرَباتٌ تجري
مقفولٌ بابُ الميدانِ
ملغومٌ جسرُ الأحرارِ
عَودٌ للبدءِ وعَودٌ للعدِّ العكسي
آياتٍ يتلوها جَهْراً شيطانُ
فاتحةً لوليٍّ ينتظرُ الآتي غيبا
تستنزفُ أوراقَ الصُبّارِ وقودا
للبرزخِ في شقِّ النيرانِ
تتضاربُ في أسواقِ الفُوضى
أسواقٌ أخرى أهوارُ .
الطقسُ ثلوجُ
( القلبُ يلوجُ )
فوق الطبقاتِ الدنيا تأجيجُ
أُوّاهُ لِمنْ يا حالي أشكو
الشكوى شِبْه الشكوى
اللونُ الأعمقُ إحصاءُ
حاذرْ ! لا تسقطْ إعياءَ
السيرُ عسيرُ
الجسرُ يدورُ على ناعورةِ قصرِ الحمراءِ
جرّبْ ممزوجَ الطبِّ وجرعةَ حُمّى
من ثُقبٍ يخترقُ الأفعى نابا
الطبُّ على الأنصابِ عقيمُ
المُدخلُ سدٌّ مسدودُ
والشمسُ أصيلُ .
بغداديات / في ساحة التحرير
ميدانٌ التحريرِ وقودُ رخامٍ مصهورِ
يا حاملَ راياتِ الساكنِ والماشي
خضّبها ماءً رقراقا
النخلُ منائرُ شوكٍ تُبكيني
النخوةُ تأتيني خطّاً أُفقيا
من نوقِ الأشعثِ والأغبرِ والقفطي
طرُقٌ ملأى بحطامِ زجاجاتِ الدمعِ المُرِّ
كنتُ الواقفَ وحدي
أطفأتُ ذبالةَ حاجاتي قنديلا
حققتُ معارجَ ميزانِ الدنيا تلفيقا
روّجتُ لعهدِ التنسيقِ الآلي
مدّدتُ بساطي حتى ضاقت أرجائي
لكنَّ الثورةَ ما زالتْ ...
ماذا يجري
في ميدانِ وسوحِ متاهاتِ التبريرِ ؟
نفط يجري
في عِرقِ مناجمِ تدويرِ المعنى
مُجتازاً بوّاباتِ حميمِ الخلُجانِ
ينفخُ ناراً في نارِ
كنتُ الشاهدَ حمّالَ البلوى !
البهجةُ في جسرِ التحريرِ بلا معنى
بيتُ القاضي قوسانِ وأدنى
الأخضرُ قُبّعةُ الرأسِ الحافي بُرجا
آخرهُ الكعبُ العالي
[ بغدادُ رُصافتها كرخُ ]
فلتشهدْ بغدادُ
ضاعفتُ كثافةَ ألواني
أبدلتُ اليُمنى باليسرى
قايضتُ مكاني
راسلتُ حمامَ الوحشةِ في نصفٍ ليلا
أطبقتُ جفوني لأرى في الظُلمةِ شيئا
الصوتُ المبتوتُ سيسحبُ من تحتي أقدامي
لفضاءٍ لا يخلو
من تكبيرِ هزيمِ وهمزاتِ الوصلِ
يفتضُ حوافرَ أفراسٍ طاشتْ
" لَعبتْ بالمُلكِ " وجاشتْ
فَعَتا في الشارعِ مدُّ
يا اْبنَ اللعنةِ لا تُطلقْ نارا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق