الثلاثاء، 28 أبريل 2020

أ.مهند التميمي

عنوان النص / أماه ..

 وقفتُ اليوم ..
 أمام مرآتي القديمة ..
 لأرى ملامحي المتعبة ..
 تلك التي لم أراها منذ زمن بعيد ..
 ألوح بيدي الى تشققات ..
 جلدي المملوء ..
 بالندوب ..
 و الكثير ..
 من السواد ..
 أنظروا بحزنً شديد ..
 على ما جرى لي و أتذكر كل قصةً ..
 نبتت برأسي ألف ..
 و ألف شيبةً ..
 بيضاء ..
 في ..
 سن الورد ..
 أقفُ أمامها ..
 متسائلاً من أنا ..
 أصرخُ أعوي أهذي أنادي بأعلى صوتي المتحجرش ..
 أماه ..
 هل تشاهديني الأن ..
 هل تشعري بي ..
 هل تسمعيني ..
 هل تعلمي ..
 بما جرى ..
 بأبنكِ الوحيد ..
 و ما فعل الزمان به ..
 لا تجيبني أمي أظنها قد نامت ..
 و لن يتسنى لها ..
 سماع ندائي ..
 تجيبني ..
 المرآة ..
 حينها ..
 قد ماتت أمك ..
 أباه ..
 هل تسمعني ..
 تجيبني ..
 قد مات أباك ..
 أخي ..
 هل تسمعني ..
 تجيبني ..
 قد مات أخيك ..
 أختي ..
 هل تسمعيني ..
 تجيبني ..
 قد ماتت أختك ..
 و لم يبقى أحداً سواك ..
 ثم أكرر النداء من جديد حتى تفطرت تلك المرآة ..
 من شدة الصراخ ..
 و لم يسمعني ..
 أحداً أبداً ..
 أشعروا بأن ..
 صدى ندائي الخارجُ ..
 من منتصف أعماق قلبي ..
 يزلزلُ أركان جدران عزلتي المنسية حد الثمالة ..
 ثم أنظروا من حولي ..
 بنظراتً غريبة ..
 أشبهُ بمجنونً ..
 قد هرب ..
 ذات ليلةً سوداء ..
 من زنزانتهُ و عاد ..
 لبيته مسرعاً حتى وجد ..
 بأن الغرباء الأوغاد قد نبشوا كل شيءً به ..
 لألقاء القبض علية و تسليمه ..
 الى مشفى الأمراض ..
 العقلية ..
 لم أشعروا ..
 بشيءً حينها ..
 سوى كأن الأرضُ ..
 تدور من حولي بطريقة ..
 مبهمة أو غير منطقية كأنها تود ..
 الخلاص مني حتى ترمي ..
 بي أرضاً بأرتعاش ..
 أعضائي جسدي ..
 و غثيان ..
 أنفاسي ..
 المتلاشية ..
 و دقات قلبي ..
 المسكين التي تشبهُ ..
 دق طبول حرب المغول المرعبةُ ..
 التي تخطف قلوب ..
 كل من كان ..
 بالقرب ..
 منها ..
 بقلم الكاتب / مهند كريم التميمي !!

ليست هناك تعليقات: