الثلاثاء، 28 أبريل 2020

أ ديما

موت أنثى....  رأيت إمرأة ميتة وكانت تتنفس مثلنا ... لكن كيف تموت الأنثى وكيف تحتضر ...تموت إذا غابت عن ملامحها الضحكة  وتهمل جمالها...  إذا لم تلاقي أيدي تتمسك بها بقوة ...إذا لم تعد تنتظر إحتضان أحد  وإذا رسمت على ملامحها بسمة ساخرة أو  إذا مر على بالها حديث حب ...أجل أخبركم بأن الأنثى تموت هكذا.... وهي  حية  ترزق ...تعلن أيام الحداد والسواد وتعيش  مراسم دفن مشاعرها لوحدها وبعدها  تنهض ترتب شكلها  وتمسح غبار التعب عن كاهلها وتخرج لتكافح  في  هذا  العالم  تقف  بكامل أناقتها ...تتنفس  وربما تضحك ولا أحد يعلم ...متى ؟!  كيف؟!  ولماذا؟!   عندما تهجر بلا سبب ...  عندما يخذلها قريب كان  يمثل لها  السند والقوة...حين  تجرحها الأصابع التي تتمسك بها لآخر  رمق  فتفقد   ثقتها بكل شيء   ...وتموت ألف  مرة حين تخان وتنتهك كرامتها...ويخذلها رجل قد تجرد من كل معاني الرجولة  كلما إحتاجته فلا  تجده  دون أن تستطيع الدفاع عن نفسها...فكم من أنثى تعيش بيننا تتنفس لكنها ماتت منذ  زمن ...ديمه...

ليست هناك تعليقات: