الجمعة، 20 مارس 2020

ا ديما الصبح

دمشق ..
مدينتي ..
 
لم يشمل العزل دمشق لغاية اليومين الفائتين .. 
ثم صدرت توجيهات التزام البيوت وعطلت المدارس والجامعات وكافة الجهات العامة .. وبدأ الاعلام يبث صور التعقيم والتطهير للمرافق العامة .. 
وانا اضطررت للخروج من البيت ..
 و على عجل نسيت الكمامة والكفوف ... 
حسنا خروج سريع .. واحافظ على مسافة بيني وبين من قد أراه.. و اعود واغسل يدي جيدا ...

ماذا يحدث يا دمشق !!!
الشوارع مكتظة بالناس والسيارات .. 
المحال والباعة المتجولون مزدهرون عل  الارصفة ..
عن اي عزل نتحدث .. 
واي متر ساترك بيني وبين الناس والزحمة تجعلهم لي كتفا بكتف ... 
الصبيان يركضون وامهات تتسوق والصبايا تتنزه ..
يالهي ...
هو امر بين اثنين لا ثالث لهما .. اما ان دمشق تمشي لتموت اخيرا بعد تسع سنوات .. او انها ستنجو وتبقى كما بقيت بمعجزات الهية تسع سنوات ...
لن اصف الدمشقيين بالجهل .. هم على قدر عال من الثقافة ..
لكني قد ابرر لهم .. فلقد مر علينا احداث جسام .. ووقفنا بوجه الموت كل يوم 
قصف .. كيماوي .. هاون .. قطع ماء .. قطع كهرباء .. حواجز مزقت البلد .. تجار حرب .. مرض .. لعب بالاعصاب والنفسية ... ازمات في كل شي دواء و غلاء وبلاء ... 
وبقي من بقي منا .. 
اليوم و العالم يقول فيروس .. لسان حالنا يقول .. الي له عمر ما بتهينه شدة ... 
يبدو اننا نحن الدمشقيين على مفترق طرق .. قد نصبح وفق الاحصائيات والممارسات العامة الخاطئة بؤرة جديدة للمرض ..
او اننا سنتجاوز الوباء فقط بالبركة ولطف ربنا .. نعم ببركة الله لاننا شعب حقا وفعلا نعيش  بالبركة ولولا بركة الله ....  شو اللي معيشنا ... 
اذا وضعت حياتنا على مقاييس عامة سيصاب العالم بالذهول كيف نحنا عايشين ... المفروض نكون ميتين ماديا ومعنويا وعلى جميع المقاييس 
ومازلنا .. نؤمن بنور في نهاية النفق ومازلنا نهب الفرح والسرور وننشر الامل و نصر على الفرح ... 
يا مدينتي اذا كانت النهاية فلك الحب و ثواب الصبر واذا كنت ستتجاوزين الوباء فانت بكل المقاييس معجزة بنجاتك حتى اليوم ...
منقولة...

ليست هناك تعليقات: