الاثنين، 22 يونيو 2020

ا...جنان السعدي

(( إقرأ أرجوك ))

الشمسُ منذُ التكوينِ 
سافرةٌ متبرجةٌ 
مَن ألبسها عنوةً 
نقاباً من ورقِ التوتِ
الزمنُ مباحٌ لشيبوبَ 
نفضَ عن يديهِ عكرةَ الألوانِ
تشكو اللوحةُ العوزَ
حينَ إستدانَ الفجرُ صياحَ الديَكةِ
كانت تهتزُ من هولِ الخطيئةِ 
علّها تعثرُ بيسوعٍ جديدٍ
أناملٌ كأنيابِ ثعبانٍ 
لدغت سيقانها فجراً بعتمةِ ليلٍ دامسٍ 
كانَ أبو ذرٍ يهوى آيةَ التكنيزِ
يذري الرملَ بعصاهُ في وجهِ لصوصِ اللهِ 
لكنَّ( الربذة ) كانت مثواهُ 
صحيحٌ ماتَ أبو ذر 
لكنّ سياطَ الآيةِ ( ويكنزونَ الذهبَ والفضةَ )
تجلدهمْ أنّى يكونُ الزمانُ و المكانُ 
لابُدَ لكهرمانة من غليِّ زيتٍ يفوقُ الأربعين 
كي تزهرُ الياسمين 
كي لا يحرقُ أولادُ الزنا الغلالَ ثانيةً
كي يحملُ بحبورٍ زيدٌ وعمرٌ حقائبهم المدرسية 
و تتركُ ( أم عناد ) عربةَ المشروباتِ الغازية 
كي تطربنا ( سليمة مراد ) ( خدري الجاي خدري ، عيوني إلمن اخدره )
حينها سيؤذنُ شيخنا بصوتٍ عالٍ
وتطرقُ أسماعنا أجراسُ السيدةِ العذراء
لا داعٍ للخوفِ حبيبتي 
فوقَ أسطحِ منازلنا تغفو وسادتي بفرحٍ غامرٍ وأنا اعدُ ( بناتَ نعشٍ )
و تُسوِرُنا الربةُ ( أمُ السعدِ ) كل صباحٍ بآيةِ الكرسي 
وترشُ الماءَ مع الدعاءِ 
آآآآآآآآهٍ آه
لقد نسيتُ قطةَ جارنا الشيخُ الطيبُ 
وهي تموءُ بخجلٍ لأنها فتكت يوماً بفراخنا 
و صديقي الذي سبقني بالتحيةِ على أفتنِ بناتِ حينا 
صادقٌ و نواياهُ سليمة 
أشششش
دعوني
لا احبُ الوعظَ المغلفَ بعباءةِ دجلٍ وتخاريفٍ
ربما أعيدُ للحلّاجِ حقوقهُ المسلوبة 
ربما بصدقٍ أصفقُ لفوزِ فريقنا 
ربما أمسحُ عن السنابلِ غبارَ سنواتٍ عجافٍ
ربما أغادرُ الخريفَ بأدنى الخسائرَ
ربما أعودُ بأوراقِ الزيتونِ 

... جَنان السعدي  ...

ليست هناك تعليقات: