(كورونا اكثر شجاعة وانصافاً)
بقلم:احسان باشي العتابي/العراق
كورونا...
هذا الوباء الذي... لم يفرق بين رئيس ومرؤوس وغني وفقير وصغير وكبير وبين رجل وامرأة بل لم يفرق بين بلدان تعيش التحظر والتقدم في جميع المجالات وبين بلدان تكاد لا تفقه شيء اسمه علم!
هو الموت الذي تفشى بهذه الصورة المرعبة على وجه الارض جميعا وبلا ادنى اعتبارات تذكر لاحد او جهة حتى.
الا... يجعل هذا "الوباء" اولاءك الاعم الاغلب ممن "ادمن" التعامل بزدواجية لمراجعة ذاته كي يحدثها قائلاً لها "ربما انا احد ضحاياه الجدد".؟
فيقرر ان يتعامل بأخلاق الانسانية الحقة اتجاه كل ما يدور حوله اليوم بخصوص" حالات الوفاة " التي سببها' جائحة كورونا "على اقل التقادير.
وبهذا يكونوا اولاءك الازدواجيبن"قد"ملكوا" شجاعة وانصاف " هذا الوباء في تعاملهم اتجاه الجميع!.
ما اود قوله مما تقدم هو ان{النفس البشرية } هي ذاتها في عمر او زيد او غيرهما كذلك عزيزة ولا تقدر بثمن حتى في الذي يفعل امراً ويستحق ان تؤخذ منه.
فلماذا... تأخذ اولاءك" الاعم الاغلب" الحسرات على موت عمر ولا تأخذهم على موت زيد؟.
والسبب بهذا يعود لازدواجية التعامل الذي هو ديدنهم الدائم بالحياة هو ان عمر يعتبر شخصية عامة وزيد انسان بسيط من عامة مجتمعه رغم انهم يملكون ذات الروح التي تقدسها جميع الرسالات السماوية والقوانين الوضعية وحتى المواثيق الدولية.
وجود الشخصيات العامة في اي مجتمع مهما كان حجمه وتوجهاته{ امر طبيعي } جداً وهو ليس وليد الساعة بل منذ القدم والى وقتنا الحالي وحتى المستقبل.
{الغير طبيعي} هو ان نتعامل معهم وفق هذا المبدا حينما تكن حياة احدهم على المحك اقصد محاولة انقاذهم بكل وسيلة من خلال تقديم كل ما يمكن تقديمه لهم.
متناسين مشاعر الاستهانة وعدم الاحترام التي تولد بنفوس عامة الناس ممن ابتلوا بذات البلاء جراء تلك الازدواجية في التعامل بل لعلها تصل مرحلة الحقد والبغضاء على من يعاملون معاملة الفاتحين.
طرحي لا يستهدف شخصية عامة بعينها اطلاقاً حتى لا يجيره كل متربص يحاول الاصطياد بالماء العكر.
بل... يستهدف قضية اجتماعية باتت" ظاهرة""للاسف الشديد حتى انها{ قننت بأطار القانون } في اغلب احيانها والامثال اكثر من تعد او تحصى لمن اراد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق