الاثنين، 22 يونيو 2020

أ.عايدة فتحي

((قصة قصيرة))
قل ارحمهما كما ربياني صغيراً
~~~~~~~~~
كان جالس نكس راسه أسفل الأرض، 
و كأن هموم الدنيا اثقلت ظهره، حينها كنت اريد أن اختلي لوحدي هروبا من ضجيج الناس، اقتربت منه و قلت: 
السلام عليكم,
قال: و عليكم ملوحا بيده 
دون أن يرفع راسه، 
جلست بجانبه،
سالته: يا شيخ هل لي بسوال؟
قال: تفضلي
قلت : ما بالك مهموم و كانها دنيا افرغت همومها عليك؟
رافع راسه و نظر لي و ملامح الكآبة على وجهه، 
و بتنهدة قال : ليس حال الدنيا 
اتعس من حالي،    
قلت فضفض عن نفسك 
لربما تجد عندي ما يخفف 
من حزنك،
قال: 
لي اربعة اولاد و بنت واحدة
اكملوا تعلمهم و صار كل واحد منهم في مركز لا باس به،
و تجوزوا و صار لكل منهم بيت و اسرة، 
كنت انتقل بينهم لى
 أقضي اسبوع عند واحد منهم،
و ذات يوم زوجة ابني الأكبر
افترت عليا و كذبت و انتهت بخروجي من البيت . اتجهت حينها الى بيت ولدي ثاني 
وبعد مدة قصيره، 
وجدت نفسي خارج البيت 
لا اعرف مالسبب 
عندها ذهبت 
 الى الابن ثلاث كانت زوجته اللطفة و احسن منهم ، 
لكن عصبية كثيراً تسببت في اني لم اعد احتمل صراخها 
و تعجرفها،
فذهبت الى بيت ابني الأصغرمرت ايام
فرحت و قلت الحمدلله، 
أخيرا  وجدت الرحمة عند زوجة ابني،  و باني ساكمل بقية حياتي عندهم،
و لكن ليس كل ما تشتهيه تجده
لقد اصبحا كل يوم عراك دون اسباب
فقلت في نفسي  الشوارع بيتي و بيوت الله سقفي، و هذا هو حالي الان .
كما تراى بعينك لقد هرمت و لا أستطيع فعل أي شيء 
و أنا في هذا العمر .
تنهد في اخر كلمة و دمعت عيناه
قهرا فقلت له : 
أيها الشيخ الطيب أنا أعيش لوحدي 
امي و أبي توفيا منذ زمن
و ليس لي اخواة 
فهل تكون أنت اسرتي؟ 
نظرا لي و قال:
ألا يضيقك مجييء عندك؟
قلت: بل ساضعك على رأسي
رجاء أقبل طلبي ....و فعل كان ذلك و انتهى.

{{ سيرحلون يوماً ما بأمر الله، فتقربوا لهم قبل أن تفتقدوهم 
«و قل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً»
{{ أسأل الله العظيم أن يجعلني و اياكم من البارين بالوالدين}}
بقلمي فريدة بن عون 🌷

ليست هناك تعليقات: