((قصة قصيرة))
قل ارحمهما كما ربياني صغيراً
~~~~~~~~~
كان جالس نكس راسه أسفل الأرض،
و كأن هموم الدنيا اثقلت ظهره، حينها كنت اريد أن اختلي لوحدي هروبا من ضجيج الناس، اقتربت منه و قلت:
السلام عليكم,
قال: و عليكم ملوحا بيده
دون أن يرفع راسه،
جلست بجانبه،
سالته: يا شيخ هل لي بسوال؟
قال: تفضلي
قلت : ما بالك مهموم و كانها دنيا افرغت همومها عليك؟
رافع راسه و نظر لي و ملامح الكآبة على وجهه،
و بتنهدة قال : ليس حال الدنيا
اتعس من حالي،
قلت فضفض عن نفسك
لربما تجد عندي ما يخفف
من حزنك،
قال:
لي اربعة اولاد و بنت واحدة
اكملوا تعلمهم و صار كل واحد منهم في مركز لا باس به،
و تجوزوا و صار لكل منهم بيت و اسرة،
كنت انتقل بينهم لى
أقضي اسبوع عند واحد منهم،
و ذات يوم زوجة ابني الأكبر
افترت عليا و كذبت و انتهت بخروجي من البيت . اتجهت حينها الى بيت ولدي ثاني
وبعد مدة قصيره،
وجدت نفسي خارج البيت
لا اعرف مالسبب
عندها ذهبت
الى الابن ثلاث كانت زوجته اللطفة و احسن منهم ،
لكن عصبية كثيراً تسببت في اني لم اعد احتمل صراخها
و تعجرفها،
فذهبت الى بيت ابني الأصغرمرت ايام
فرحت و قلت الحمدلله،
أخيرا وجدت الرحمة عند زوجة ابني، و باني ساكمل بقية حياتي عندهم،
و لكن ليس كل ما تشتهيه تجده
لقد اصبحا كل يوم عراك دون اسباب
فقلت في نفسي الشوارع بيتي و بيوت الله سقفي، و هذا هو حالي الان .
كما تراى بعينك لقد هرمت و لا أستطيع فعل أي شيء
و أنا في هذا العمر .
تنهد في اخر كلمة و دمعت عيناه
قهرا فقلت له :
أيها الشيخ الطيب أنا أعيش لوحدي
امي و أبي توفيا منذ زمن
و ليس لي اخواة
فهل تكون أنت اسرتي؟
نظرا لي و قال:
ألا يضيقك مجييء عندك؟
قلت: بل ساضعك على رأسي
رجاء أقبل طلبي ....و فعل كان ذلك و انتهى.
{{ سيرحلون يوماً ما بأمر الله، فتقربوا لهم قبل أن تفتقدوهم
«و قل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً»
{{ أسأل الله العظيم أن يجعلني و اياكم من البارين بالوالدين}}
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق