صرخةُ قلم
أكتبْ لي
أيها الغائب
مع آخر نظرة مغشيةٍ
ولقاء..
تدورُ الأرض وعقارب الساعة
لن تتوقفَ
والكون يحتضنُ الوجود
في بهاء
أتوهُ مع صوتِ الريح
ومزامير الأشجان
كعصفور ٍ حزين
ينقرُ في الماء
يرتوي قليلا ليحلِّقَ
مباركاً...مزهواً
في الفضاء .
أيها الغائب ُ
مع صوتِ الأذان
أغتسلَ المطرُ
أديمَ الأرض ِ
وكرومِ البستان
وبقيتْ خطاكَ محفورةً
تذكرني...وتشعلني
في وحشةِ المكان .
أكتبْ لي...
من عالمكَ السرمدي
وارسلْ كلماتكَ
مع طيفِ الليلِ
وسهادِ الأجفان
لو تعلمُ كم من قصائدٍ
نثرتُها على مواجعٍ
أقرأوها في صمتٍ
بعيدا عن الدخلاء .
أعوامٌ...وأعوام...
حتى تجعدتْ أوراقي
وذبُلتْ أحداقي
وصرخَ قلمي آلاف المرات.
أكتبُ إليك َ
في فصولٍ أربعةٍ
أقطفُ من ثناياها
مرارةَ الأشقياء.
أكتبْ لي..
بضعا من كلماتٍ
أستعيدُ بها روحي
وأقتبسُ من سنا الأيامِ
ريقا حلوا
وطرواةَ الأشياء .
أكتبْ لي
ولاتبخل...فأنتَ
تستوطنُ الآن
منازلَ الشهداء .
...قلمي...سناء شمه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق