الجمعة، 19 يونيو 2020

الأستاذ حيدر محمد علي الجبوري

روايتي القادمة ...عواطف....تجري الأحداث ربيع عام ١٩٥٤

ترقرقت من محجري عينيها دمعتان مسرعتان جدا كلصين سرقا كل شيء جميل.
تحركت العجلة فيما ظلت عواطف تصب جم بصرها نحو القصر ...فوجئت به قادما برفقة كلبه العجوز...سارحا بأفكاره توصلت لنتيجة اختزلت نحيب ثلاثة ايام بلياليها
-لن ادمر ذاكرتي بفتوى نسيانه وليبق عالقا بمخيلتي ليس كرجل رفض تواجدي في عالمه بل كمخلوق غمرني بالحنان واغرقني بمشاعر لم اعهدها منً قبل ...كنت بلهاء حين ظننت ان الحياة منصفة وستمنحني السعادة.
ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجههاوعادت لتردد باصرار
- علي الرجوع لحياتي السابقةالتي تركتها وجئت اسعى خلفه...اشتاق لوحدتي...لهناء المجنونة...لمديحة وبناتها المكدسات خلف باب بيتها المتواضع جدا كأحجار كريمة تركت منذ زمن طويل داخل قبو مظلم.
لست بأفضل حالا منهن ...عن اي فرح اتحدث وقد ورثت سوء الحظ عن نساء عائلتي...الاجدر بي اغلاق باب صومعتي والانشغال بنفسي...يكفي ان أرى صورته قبالتي.
وهنا وضعت يدها على فمها وكتمت انفاسها في محاولة منها لايقاف نزيف مشاعر جياشة كادت ان تلهب حواسها ...غير أن الدموع التي تهاوت اسفل وجنتيها جعلتها تشعر بالارتياح ولو قليلا .
أخذت العربة تبطيء فشوارع لندن مكتظة بالمارة والباعة المتجولون...باعة الجرائد...اللصوص...المتسولون وغيرهم.
حاولت ميري تغيير الاجواء الملبدة بغيوم الحزن فحكت لعواطف شيئا عن تاريخ برطانيا العظمى...اصوات تعالت هنا وهناك...ضًوضاء وصياح بين فتية يتشاجرون فيما هرع رجال البوليس نحوهم فهربوا في الحال...لاحقتهم بنظراتها  حتى اخترق سمعها صوت  رجل لكنته العربية ركيكة
-الاهرام...جريدة الاهرام...ام كلثوم.
أتسعت حدقتا عيناها وصاحت بصوت أقرب الى الهمس
-أم كلثوم؟
قالت ميري 
-سنجلب الجريدة.
بعد لحظات كانت جريدة الاهرام بين يدي عواطف وصارت تقبلها وتضمها نحو صدرها  بحنان ثم قالت
-شكرا ميري احب ام كلثوم واتابع حفلاتها كل اسبوع.
سألتها ميري
-أترغبين بزيارة مصر صاحبة السمو.
أجابت عواطف بكل ثقة 
-أود ذلك.
أنظري  هنا سيدتي...سيقام حفل في نادي الازبكية...أم كلثوم ستغني...رق الحبيب ...أمامنا وقت طويل ستحظرين  الحفل...عملت في القاهرة  لسنوات واعرف الكثير عن  مصر سوف نغير مسار  رحلتنا.
ظل آدمز بترقب أن تطل عواطف من أحدى الشرفات
طال انتظاره فأخذ يحدث كلبه جاكي
-أمن الممكن أن تكون مريضةوطريحة الفراش؟هي في العادة تستيقظ باكرا.
هناك أمر  ما يحدث...أحد حراس القصر صار يجر الغطاء الشفاف فوق بركة السباحة...أصابه أرتياب دعاه للاسراع لبوابة القصر والاستفسار عن الامر
-لمذا تغلقون  حوض السبحة.
-أهلا سيد آدمز...هذا بديهي...فقد رحلت السيدة.
-الى أين!
-الى  بغداد.

ليست هناك تعليقات: