الأحد، 14 يونيو 2020

د العقيد محمد الزركاني

قَصِيدَة (((( مَاذَا جَرًّا )))) 
بِقَلَم 
العقيد الإعلامي السَّفير د مُحَمَّد الزركاني 
مَاذَا جَرًّا 
زلزال هز الكون مرعبا.. مدمرا 
أَم نكسفت الشَّمْس ونخسف الْقَمَرَا 
مَاذَا جَرًّا 
اِبْتَعَدْت الْبَلَابِل وَالْعَصَافِير عَنْ الْأَشْجَارِ 
وَبَقِيَت الْأَغْصَان لفقدانها مُنْكَسِرًا 
مَاذَا جَرًّا 
غُفْرَانَكَ رَبَّنَا مَاذَا أُحِلَّ بِنَا 
أَهُو مَوْعِد اقْتِرَاب الْقِيَام 
أَوْ آيَةٍ مِنْك لِلنُّفُوس المتكبرا 
أَهُو اقْتِرَاب رَحِيل الْخَلّ عَنْ خَلِيلِهِ 
أَمْ هُوَ عودتا للحنان الَّذِي اندثرا 
ماذ جَرًّا 
أَصْبَحْت الْقُبُور فِي الْبَيْدَاء شاردتا 
تَهَرَّب كُلَّمَا جَاهًا زَائِرًا يُدْعَوْا لَهَا بِالرَّحْمَة والمغفرا 
فَالْيَوْم لاينفع مَالًا والبنون 
وَدَعُوا لِرَحْمَة رَبِّك ولاتضيق أَو تَضَجُّرا 
فبلحظتا تَبْتَعِدَ عَنْ الْأَحْبَاب 
فَيَا وَيْلَتَا لهجر الْحَبِيب إذَا سِرًّا 
مَاذَا جَرًّا 
الْبَعْض يَقُولُ إنَّهَا اضحوكتا 
وَالْبَعْضَ فِي ضبابها مُتَحَيِّرًا 
وَالْبَعْض اِقْتَنَع بِأَنَّهَا حقيقتا وَحَمَل عَلِيّ يَدَاه أَكْفَانِه 
وَشَدّ رِحَال الْمَوْت إلَيّ الورا 
وَالْبَعْض يَهْتِف وَيَصِيح أَنَّهَا لعبتا 
لَعِبَ بِهَا كِبَار السماسرا 
مَاذَا جَرًّا 
تصارعت الرِّيح مَع الأمْطَارُ فِي جَوْفِ السَّمَاءِ 
وَسَقَطَت دَمَعَتَا تَبْكِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مُتَحَيِّرًا 
هَل أَنَّه وَبَاءٍ أَوْ ابتلا 
ضبابا غِشَاء الدُّنْيَا باكملها 
وَجَعَلَ النَّاسُ فِي رُعْبًا متهسترا 
أَطْفَالًا شَبَابًا نساءا كهولا بالحظة انذبحت 
كَذَبْح الخِرَاف مِن المنحرا 
مَاذَا جَرًّا 
تَحَيَّر الْفِكْر . . كورونا مَاذَا فَعَلْت بِنَا 
وزدحمت الْإِخْبَارُ عَنْ أَوْضَاعًا متدهورا 
وَلَم يَبْقَى لَنَا سَوِيّ رَفَع الكفوف 
نَدْعُو بِهَا اللَّه . . نَبْكِي ونستغيث بِه 
فَهُو الدَّوَاء للجروح المتعسرا 
الْيَوْم لادرعا وَلَا طائرتا تَحْمِي 
سُوء نفحتا مِنْ رَوْحِ الْإِلَهِ الاكبرا 
فهلمو بَنَّا نِصْفَي الْقُلُوب ونتحد 
ونتوسل الرَّحْمَن بِأَن يُنْهِي المجزرا

ليست هناك تعليقات: